استعرض وزير العدل أكين غورلك، في كلمة افتتاحية خلال اجتماع متابعة وتقييم فعالية القضاء الذي نظمه مجلس القضاة والمدعين العامين في شيشلي، الجهود الرامية إلى جعل الخدمات القضائية أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها. وقال غورلك إن إيصال المواطنين إلى العدالة خلال فترة معقولة يمثل أولوية.
وقال غورلك إن 26 ألفاً و777 قاضياً ومدعياً عاماً يعملون في 597 دائرة. وأوضح أن تسريع المحاكمات لا يعني إغلاق الملفات على عجل، مؤكداً أن كل ملف سيُنظر فيه بالعناية اللازمة، وأنه لا ينبغي للمواطنين الانتظار دون داعٍ للوصول إلى حقوقهم.
إنشاء مكاتب لفعالية القضاء في 204 وحدات
أعلن غورلك تشغيل مكاتب فعالية الخدمات القضائية في 204 وحدات ضمن لجان العدالة التابعة لمحاكم الدرجة الأولى للقضاء العدلي ومحاكم الاستئناف الإقليمية ومحاكم القضاء الإداري الإقليمية، بهدف تحديد الأسباب الإدارية والتقنية للتأخير في الخدمات القضائية. وأوضح أن هذه الهياكل تشمل أيضاً المحاكم التابعة.
وقال غورلك إن مصدر المشكلة سيُحدد في المحاكمات التي تطول بسبب خلل في توزيع القضايا أو الحاجة إلى موظفين أو عوائق تقنية، وإن العوائق القابلة للحل ستُزال. وأكد أن هذه المكاتب لن تتدخل في مضمون المحاكمات أو نتائجها، وأن القناعة الوجدانية للقضاة وسلطة المدعين العامين في إجراء التحقيقات ستظل محفوظة.
وأشار غورلك إلى أن النيابات العامة ورؤساء لجان العدالة سيتابعون التأخيرات الإدارية والتقنية في ملفات التحقيقات والقضايا، مضيفاً أن المشكلات الهيكلية التي لا يمكن حلها بالإمكانات المحلية ستُحال إلى الوحدات المعنية في الوزارة ومجلس القضاة والمدعين العامين. وقال إن الإمكانات المادية والموارد البشرية لمكتب فعالية القضاء التابع للمجلس جرى تعزيزها أيضاً.

خط «ألو عدالة 135» في مرحلة التطبيق التجريبي
أعلن غورلك إنشاء خط «ألو عدالة 135» لتمكين المواطنين من تقديم طلباتهم المتعلقة بالتأخيرات مباشرة، موضحاً أن الخط بدأ تطبيقه تجريبياً في محاكم أنقرة الغربية وإزمير وقيصري.
وأوضح غورلك أن الطلبات ستُقبل في المرحلة الأولى بشأن ملفات القضايا التي تجاوزت خمس سنوات والتحقيقات التي تجاوزت ثلاث سنوات. وقال إن المواطنين سيتمكنون من طلب معلومات عن سبب التأخير، كما يمكنهم طلب تقييم التدابير الإدارية التي قد تسرّع الإجراءات. وأضاف أن من المخطط إتاحة الخط في جميع أنحاء تركيا خلال أكتوبر بعد انتهاء التطبيق التجريبي.
وأكد غورلك أن الخط لن يوجه القاضي أو المدعي العام بشأن كيفية البت في الملف، بل سيقيّم فقط إمكانات الحلول الإدارية والتقنية المتعلقة بالتأخير. وأوضح أن مكاتب فعالية الخدمات القضائية ستسهم أيضاً في إيصال الطلبات وأسباب التأخير إلى الوحدات المعنية.
تعزيز القدرة القضائية
وقال غورلك إن العمل مستمر للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن البنية التحتية لنظام UYAP بهدف تسريع الإجراءات القضائية. وأوضح أنه جرى تسريع مسار تشغيل مشروع UYAP AI في هذا الإطار.

تحدث الوزير غورلك خلال اجتماع مجلس القضاة والمدعين العامين لمتابعة وتقييم فعالية القضاء
أعلن غورلك تأسيس 196 محكمة جديدة وتشغيل 284 محكمة خلال الأشهر الستة الماضية، واتخاذ قرار بإنشاء 180 محكمة متخصصة. كما أفاد بأن ما مجموعه 1,034 من مساعدي القضاة والمدعين العامين، بينهم 982 في القضاء العدلي و52 في القضاء الإداري، باشروا مهامهم. وقال إن الهدف هو توجيه هذه الطاقة إلى الأماكن التي تحتاج إليها ومعالجة الاختلالات التي تؤدي إلى تراكم الملفات.
وأشار غورلك إلى أن كتابة الأحكام المسببة في الوقت المناسب جزء من الوصول إلى العدالة، موضحاً أن تحسينات أُجريت في هذا المجال بناءً على عمليات التفتيش الدورية التي يجريها المجلس والإخطارات الواردة. وقال إن قرار المجلس المبدئي القاضي بعدم اعتماد الأحكام التي لم تُعتمد أسبابها في تقييمات الترقية اتُخذ لاتخاذ خطوات في مواجهة التأخيرات الناجمة فقط عن كتابة الأحكام.
وأوضح غورلك أن الملفات التي تنتظر منذ فترة طويلة تكون في معظم الأحيان كبيرة وتتطلب جهداً، معلناً التخطيط لتنظيم يتيح منح القضاة الذين يحسمون الملفات المتأخرة نقاطاً إضافية في الترقية إلى جانب نسبة العمل.
اعتماد نقاط الخدمة في نظام التعيينات
وقال غورلك إن الدائرة الأولى في مجلس القضاة والمدعين العامين قررت إدراج مسودة تنظم تولي نواب رؤساء النيابات العامة ورؤساء النيابات العامة في مراكز محاكم الجنح الابتدائية نسبة محددة من ملفات التحقيق في جدول أعمال الجمعية العامة. وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق التوازن في أعباء العمل المتعلقة بالتحقيقات.

وأشار غورلك إلى أن نظام تعيين أعضاء السلطة القضائية أصبح أكثر قابلية للتنبؤ. وقال إن نقاط الخدمة اعتُمدت معياراً أساسياً في التعيينات عن طريق النقل بموجب قرار الجمعية العامة للمجلس، وإن النقاط ستُحتسب وفق معامل مكان العمل ومدة الخدمة الفعلية.
وأوضح غورلك أن القواعد المتعلقة بكيفية انعكاس أوضاع الترقية والتفتيش والانضباط على النقاط ستُحدد بشكل منفصل، معلناً التخطيط لتطبيق النظام، مع إبقاء الاستثناءات، بموجب المرسوم السنوي الرئيسي للتعيينات لعام 2027. وقال إن هذه الخطوات تُتخذ بهدف ضمان وصول المواطنين إلى محاكمة عادلة خلال فترة معقولة.
الاجتماع يهدف إلى تقييم مشكلات القضاء
وقال غورلك إن إسطنبول تمثل مجالاً مهماً لتقييم نتائج الأعمال من حيث عدد الملفات وتنوع النزاعات، مطالباً خلال الاجتماع ببحث سير عمل مكاتب الفعالية، وأوضاع الملفات المتأخرة، والصعوبات التي تواجهها.
وأشار غورلك إلى ضرورة أن يتابع مجلس القضاة والمدعين العامين سير العمل القضائي عن كثب وأن يتخذ خطوات في الوقت المناسب لمعالجة النقاط التي تشهد خللاً. وقال إن الثقة بالقضاء ستتعزز من خلال كيفية تطبيق التدابير المعلنة في المحاكم.
وحضر الاجتماع نائب وزير العدل صدات أيلديز، ونائب رئيس مجلس القضاة والمدعين العامين ورئيس الدائرة الثانية فوزولي أيدو دو، ورئيس الدائرة الأولى في المجلس توران كولوغلو، والأمين العام للمجلس أحمد أوغوز، وأعضاء المجلس، ورئيس النيابة العامة في إسطنبول فاتح دونماز، ورؤساء النيابات العامة ورؤساء لجان العدالة في المحاكم الأخرى.