بتنسيق من النيابة العامة في إزمير، نفذت فرق مكافحة الجرائم السيبرانية والاستخبارات التابعة لمديرية الأمن عملية في 4 ولايات مركزها إزمير، كشفت من خلالها النقاب عن أسلوب جديد تعتمده شبكات المراهنات غير القانونية. الأسلوب الذي أُطلق عليه اسم نموذج "بيت الطالب"، تبيّن من خلاله أن المشتبه بهم استأجروا منازل على أنهم طلاب، وأداروا من داخلها عمليات المراهنات.
نموذج بيت الطالب
في منطقة بوجا في إزمير، استأجر المشتبه بهم 9 منازل في أحياء يكثر فيها الطلاب، ولم يواجهوا مشاكل في استئجارها بفضل أن أعمارهم تتراوح بين 18 و30 عاماً وتقديمهم أنفسهم لأصحاب المنازل كطلاب. وقام أعضاء الشبكة بنقل هواتف وأجهزة لوحية وحواسيب وعدد كبير من بطاقات SIM، لإقامة بنية تحتية رقمية، ثم تحويل المنازل إلى مراكز لإدارة المراهنات عبر الحصول على "صلاحية إدارة" من مواقع مراهنات خارجية.
ثبت أن الأشخاص الذين يقيمون في هذه المنازل كان يتم اختيارهم بناء على "توصية"، بعضهم من خريجي الجامعات، وآخرون عاطلون عن العمل، ولم يكونوا على معرفة مسبقة ببعضهم البعض.
عمل بنظام المناوبات وآثار رقمية
تبين أن المشتبه بهم كانوا يديرون مواقع المراهنات بنظام المناوبات من عناوين تبدو كبيوت طلابية، وأن حركة الأموال بين اللاعبين كانت تتم عبر تطبيق Telegram وفقاً لتعليمات مديري الشبكة. وتضمن ملف التحقيق أنه في حال إغلاق مواقع المراهنات، كانوا يحصلون على رابط جديد ويعيدون توجيه اللاعبين خلال يوم واحد عبر VPN إلى الموقع الجديد.
اتضح أن الشبكة كانت تحول الأموال القادمة إلى أرقام IBAN التي استأجرتها من آخرين إلى حسابات متعددة لإخفاء أثرها، كما حاولت إخفاء آثارها الرقمية باستخدام خطوط GSM تعود لأشخاص مختلفين في دول مختلفة. ورصدت فرق الشرطة السيبرانية حركة أموال بلغت ملياري ليرة تركية يُعتقد أنها متأتية من المراهنات غير القانونية.
العملية والاعتقالات
في إطار التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في إزمير بتهمتي "مخالفة القانون رقم 7258 بشأن تنظيم المراهنات وألعاب الحظ في مباريات كرة القدم وغيرها من المنافسات الرياضية" و"تكوين عصابة بغرض ارتكاب جرائم"، صدرت أوامر باعتقال 36 مشتبهاً بهم. وفي 21 تموز/يوليو، نُفذت عملية متزامنة في إزمير وأيدن وباليكسير وتكيرداغ، أُلقي خلالها القبض على 34 مشتبهاً بهم.
وبعد إحالتهم إلى المحكمة، تم توقيف 20 مشتبهاً بهم بينهم زعيم الشبكة ح. ب.، بينما أُخلي سبيل 13 شخصاً بضمان مالي، وأُطلق سراح شخص بعد الإدلاء بشهادته. وضُبط خلال عمليات التفتيش مسدس غير مرخص، وعدد كبير من الهواتف المحمولة والحواسيب وبطاقات SIM وبطاقات صادرة عن بنوك/مؤسسات دفع.