يعمل مقهى ديالوغ، الذي افتُتح عام 2016 في محطة مترو غايريتّبه، كنقطة التقاء تتيح للزبائن طلب القهوة بلغة الإشارة. ويعمل في المقهى حاليا 6 خبراء قهوة صم.
يُرسل الزبائن طلباتهم بعد الاطلاع على مقاطع الفيديو والرسوم التوضيحية والصور التي تعرض إشارات لغة الإشارة المقابلة لأنواع القهوة المدرجة في القائمة. كما يساعد خبراء القهوة الزوار الذين يواجهون صعوبة أو يشعرون بالتردد أثناء الطلب.
خبراء القهوة يديرون العملية بأكملها
قالت مديرة متحف إسطنبول للحوار، نيلاي غونجاغول، إن فكرة مقهى ديالوغ ظهرت بعد اكتشاف اهتمام الأفراد الصم بإعداد القهوة وامتلاكهم مهارات فيه.
وأوضحت غونجاغول أن موظفين غير صم كانوا يعملون في المقهى خلال مرحلته الأولى، مشيرة إلى أن اهتمام الأفراد الصم بالمقهى ازداد مع مرور الوقت، وأنهم اتجهوا إلى تعلم مهنة إعداد القهوة. وأضافت أن عددا كبيرا من الأشخاص تلقوا تدريبا على إعداد القهوة خلال فترة امتدت 10 سنوات.
وقالت غونجاغول: "بدأنا في البداية بعدد قليل من خبراء القهوة. أما الآن فلدينا 6 خبراء قهوة صم. وهم ينفذون جميع العمليات بأنفسهم ويديرون سير العمل."
التواصل بلغة الإشارة يعزز الوعي
قالت غونجاغول إن طلب القهوة لا يتطلب معرفة لغة الإشارة بمستوى متقدم، موضحة أن مجرد إبداء الزوار رغبتهم في التواصل يكفي.
وأشارت غونجاغول إلى أن الزبائن قد يخطئون أحيانا أو يشعرون بالتردد، وقالت إن تجربة المقهى تعزز الوعي بلغة الإشارة والأفراد الصم. وأضافت أن الزوار يستطيعون من خلال هذه اللقاءات تجاوز أحكامهم المسبقة القائلة: "لن نستطيع التفاهم، ولن نتمكن من ذلك".
وأكدت غونجاغول أهمية تعزيز حضور الأفراد الصم في المجتمع، وقالت إن التصور القائل بعدم إمكانية التواصل مع الأشخاص الصم يجب أن يتغير.
زبائن متجهون إلى أعمالهم يفضلون المقهى أيضا
قالت غونجاغول إن المقهى يستقبل خصوصا الزبائن الراغبين في الطلب بلغة الإشارة والتدرب عليها، موضحة أن بعض الزوار يفضلون مقهى ديالوغ تحديدا رغم وجود العديد من أماكن العمل في المنطقة.
وأضافت غونجاغول أن كثيرين يشترون قهوتهم من المقهى كل صباح ثم يتوجهون إلى أعمالهم. وذكرت أن الزوار يكتسبون وعيا أكبر بعد التجربة، ووصفت المقهى بأنه "مختبر اجتماعي".
أول خبير قهوة أصم
قال خبير القهوة إمرة بييّوسوف أوغلو، البالغ من العمر 33 عاما، إنه يعمل في المتحف منذ 10 سنوات، وإنه كان أول خبير قهوة أصم في المقهى. وأوضح بييّوسوف أوغلو أنه يعمل في المقهى منذ 6 سنوات، معربا عن سعادته بطلب الزبائن باستخدام لغة الإشارة.