أثارت تهديدات بوجود قنابل تستهدف طائرات ركاب في أوروبا حالة تأهب في حركة الطيران. ووفقا للمعلومات التي جمعتها وكالة الأناضول، اضطرت 4 طائرات إلى الهبوط في التشيك، و3 طائرات في كل من بلغاريا وإيطاليا، وطائرة واحدة في كل من بلجيكا والنمسا. ويحقق المسؤولون فيما إذا كانت التهديدات جزءا من هجوم هجين، ومن يقف وراءها.
أعلنت الشرطة التشيكية تلقي تهديدات بزرع متفجرات في 4 طائرات متجهة إلى العاصمة براغ. وأوضحت الشرطة أن احتمال صدقية التهديدات قُيّم بأنه منخفض، لكنها لم تستخف بالوضع، وأنها استعدت لهبوط الطائرات بالتعاون مع مسؤولي المطار. كما هبطت الطائرة المتجهة من وارسو إلى بروكسل بسلام في مطار بروكسل بعد تلقي تهديد، وقالت الشرطة الفيدرالية البلجيكية إنه لم تكن هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير إضافية، وبدأت تحقيقا في صلة الحادث بالتهديدات التي شهدتها الأيام الأخيرة.
طائرات حربية رافقت الطائرات
في بلغاريا، هبطت 3 طائرات ركاب تابعة لشركة رايان إير قادمة من لندن وكوبنهاغن ومدريد بموجب بروتوكول الطوارئ بعد تلقي تهديدات بوجود قنابل. ووجهت الرحلة المتجهة من لندن إلى صوفيا، وعلى متنها 184 راكبا، إلى مطار قريب من بلوفديف، فيما وُجهت الطائرتان الأخريان إلى مطار فاسيل ليفسكي في صوفيا. وأعلنت وزارة الدفاع البلغارية أن طائرات مقاتلة من طراز ميغ-29 تابعة للقوات الجوية أقلعت ورافقت طائرات الركاب حتى هبوطها.
وفي إيطاليا أيضا، هبطت طائرة تابعة لشركة فين إير كانت تنفذ رحلة من هلسنكي إلى روما في مطار روما فيوميتشينو برفقة طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الإيطالية، بعد تهديدات مجهولة المصدر. وبعد تفتيش فرق إبطال مفعول القنابل، تبين أن التهديد زائف. وقالت مديرة الاتصالات في شركة فين إير، ستينا تونانن،: "سلامة الرحلات هي بالطبع أولويتنا القصوى. ونحن نتعامل مع الأمر بجدية كبيرة. موظفونا مدربون جيدا على مثل هذه الحالات". أما طائرة إير لينغوس المتجهة من دبلن إلى روما وعلى متنها 6 من أفراد الطاقم و151 راكبا، فهبطت اضطراريا في قاعدة إيفرو-فوفيل الجوية في فرنسا.

حالة تأهب أيضا في فيينا وسالزبورغ وكوبنهاغن
كما هبطت اضطراريا فيينا، عاصمة النمسا، طائرة تابعة لشركة ويز إير أقلعت في الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي لتنفيذ رحلة من ميلانو مالبينسا إلى وارسو، بسبب تهديد بوجود قنبلة. وفي مطار سالزبورغ، بدأت عملية شرطية واسعة النطاق بعد تلقي تهديد؛ وشُددت إجراءات الدخول، لكن مبنى الركاب لم يُخلَ ولم تتعطل الرحلات. كما خضعت الطائرة والأمتعة المستخدمة في رحلة وارسو-باريس التابعة لشركة الخطوط الجوية الوطنية البولندية «لوت» لتفتيش دقيق، ولم يُعثر على أي مادة خطرة.
وفي الدنمارك أيضا، تبين أن التهديدات بوجود قنابل التي استهدفت طائرتين هبطتا في مطار كوبنهاغن كانت زائفة، بعد عمليات البحث التي أجرتها خدمة إبطال مفعول الذخائر التابعة للقوات المسلحة الدنماركية؛ وفتحت شرطة كوبنهاغن تحقيقا. وتتوالى في الأيام الأخيرة تهديدات مماثلة في أوروبا؛ ففي 3 نوفمبر، تبين أن تهديدات بوجود قنابل استهدفت طائرتين وصلتا من لشبونة ودبلن إلى روما كانت زائفة، وفي اليوم نفسه هبطت طائرة ركاب أقلعت من إسرائيل اضطراريا في صوفيا بعد تلقي تهديد عبر البريد الإلكتروني. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن التهديدات، ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات.
الصور: وكالة الأناضول، ويكيميديا كومنز