قيّم وزير الدفاع الفنلندي السابق أنتي كايكونن عضوية بلاده في حلف الناتو، والعلاقات مع تركيا، والديناميات الأمنية على طول الحدود البرية الممتدة لمسافة 1,300 كيلومتر مع روسيا، والتطورات في بحر البلطيق.
وقال كايكونن إن تركيا تتمتع بقدرات عسكرية قوية وصناعة دفاعية مهمة. ولفت كايكونن إلى موقع تركيا الاستراتيجي بين أوروبا والبحر الأسود والشرق الأوسط، ووصفها بأنها حليف مهم.
التعاون الدفاعي مع تركيا
وقال كايكونن إن مذكرة التفاهم بشأن التعاون في الصناعات الدفاعية الموقعة بين فنلندا وتركيا ستسهم في تطوير العلاقات، مضيفًا أن الحليفين في حلف الناتو في وضع مناسب لتعميق التعاون الدفاعي بينهما.
بحر البلطيق وأمن الحدود
وقال كايكونن إن فنلندا مستعدة لسيناريوهات مختلفة في بحر البلطيق، مشيرًا إلى تصاعد التوتر في المنطقة. وأوضح أن قدرة الردع الفنلندية ازدادت بعد انضمام البلاد إلى حلف الناتو، وقال إن بلاده ستدافع عن نفسها في حال وقوع هجوم عسكري محتمل، بدعم من قوات الدفاع الوطني وحلف الناتو، وضمن ترتيبات مخطط لها مسبقًا.
وتطرق كايكونن أيضًا إلى التدابير المتخذة ضد استغلال الهجرة غير النظامية. وقال إن قانون أمن الحدود الذي أقره البرلمان الفنلندي في يوليو/تموز 2024، ومددت فترة سريانه حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، يتيح تقييد طلبات الحماية الدولية والتصدي لمحاولات دولة أجنبية بسط نفوذها على فنلندا باستخدام أشخاص لهذا الغرض.
وقال كايكونن إن حلف الناتو أطلق مبادرة «Baltic Sentry» لتعزيز الوجود العسكري والمراقبة بهدف حماية البنية التحتية الحيوية في بحر البلطيق، مضيفًا أن فنلندا أظهرت قدرتها على التحرك سريعًا في حال وقوع حادث محتمل.
تقييم الصناعات الدفاعية الأوروبية
وقال كايكونن إن إنتاج الصناعات الدفاعية الأوروبية لم يصل إلى المستوى المطلوب، مشيرًا إلى أن الحرب في أوكرانيا كشفت أوجه القصور في الذخائر والدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والصواريخ والقدرة الصناعية. وأكد كايكونن ضرورة أن يعزز الحلفاء الأوروبيون قدراتهم الدفاعية.
وقال كايكونن إنه من المتوقع، في إطار الإصلاح العسكري الروسي، تعزيز الوحدات الموجودة في منطقة لينينغراد العسكرية العاملة باتجاه فنلندا خلال فترة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام، تبعًا لمسار الحرب في أوكرانيا. وقدّر كايكونن أن يرتفع عدد القوات الروسية المنتشرة في محيط فنلندا من نحو 30 ألفًا إلى نحو 80 ألفًا، موضحًا أنهم لا يتوقعون زيادة كبيرة في القوة العسكرية في المنطقة الحدودية ما دامت الحرب مستمرة.
وقال كايكونن إن علاقات روسيا المستقبلية مع شمال أوروبا وحلف الناتو ستعتمد على مدى التزامها بالقانون الدولي والاتفاقيات، معربًا عن ضرورة بدء حوار سياسي بين أوروبا وروسيا في مرحلة ما. وأكد كايكونن أن تحرك أوروبا بشكل موحد خلال هذه العملية أمر بالغ الأهمية.