خطت Google أولى خطواتها المهمة في مشروع Suncatcher، الذي تعمل عليه بهدف إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء. وعالج القمر الصناعي النموذجي الموجود في المدار أمراً أُرسل من الأرض، وردّ بهايكو، وهو نوع من الشعر الياباني. ووصف الرئيس التنفيذي لـGoogle، سندار بيتشاي، التطور بأنه لحظة «مرحباً بالعالم» للمشروع.
أرسل المهندسون أمراً إلى المدار، وشغّلوا معالج الذكاء الاصطناعي الموجود على القمر الصناعي، وطلبوا كتابة هايكو عن الوجود في الفضاء. ووصل الرد الذي أنتجه نموذج Gemma الموجود على القمر الصناعي إلى الأرض أثناء مرور القمر فوق أرخبيل سفالبارد في النرويج.

قصيدة من المدار
وجاءت القصيدة التي أرسلها الذكاء الاصطناعي من المدار على النحو التالي: «في الأسفل، كرة زرقاء، / بيانات تتدفق برقة صامتة، / ضوء النجوم يغذي نواتي». وطلب الفريق في التجارب اللاحقة قصائد ساخرة عن الفضاء، إضافة إلى بيانات القياس عن بُعد الخاصة بأنظمة القمر الصناعي.
طُوّر القمر الصناعي بالتعاون مع شركة Planet، وأُطلق إلى المدار في 1 أكتوبر من قاعدة فاندنبرغ لقوات الفضاء في كاليفورنيا، خلال مهمة Transporter-18 التابعة لشركة SpaceX. ويضم القمر الصناعي أربع وحدات لمعالجة الموترات (TPU) من جيل Trillium التابع لـGoogle.
الهدف: مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية
يهدف مشروع Suncatcher إلى نقل عمليات حساب الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء عبر مجموعات من الأقمار الصناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية وترتبط ببعضها بواسطة الليزر. وتؤكد Google أن الشمس تبعث طاقة تعادل نحو 100 تريليون ضعف إجمالي إنتاج البشرية من الكهرباء، وأن الأقمار الصناعية الموجودة في المدار المتزامن مع الشمس يمكنها الاستفادة من ضوء الشمس شبه المتواصل.
يختبر النموذج الأولي الحالي قدرة المعالجات على تحمّل الإطلاق والإشعاع وصعوبات التبريد في الفضاء؛ ولا تعمل المعالجات في الوقت الراهن إلا على فترات قصيرة. وتعتزم Google إطلاق قمرين صناعيين إضافيين في 2027 لاختبار الاتصال الليزري عالي السرعة بين الأقمار الصناعية.
ولا تخوض Google السباق وحدها في مجال الحوسبة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء؛ فقد أرسلت شركة Starcloud في نوفمبر 2025 معالج الرسوميات H100 من Nvidia إلى المدار، ودرّبت نموذجاً للذكاء الاصطناعي في الفضاء.