أُطلقت حملة «نحن متحدون في مستقبل مشترك» التي أعدتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، خلال فعالية أقيمت في أنقرة. وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش في كلمته خلال الفعالية: «نواصل مسار تركيا الخالية من الإرهاب بنجاح، وسننهيه بنجاح أيضًا. سيُرفع الإرهاب بكل عناصره من جدول أعمال تركيا».
وقال رئيس دائرة الاتصال برهان الدين دوران في الكلمة الافتتاحية للفعالية إن للحملة ثلاث وظائف أساسية: شرح المسار بمعلومات صحيحة، والاستماع إلى مختلف شرائح المجتمع، والمساهمة في تطوير تصور مشترك للمستقبل بين هذه الشرائح. وأوضح دوران أن فعالية الإطلاق تمثل المرحلة الأولى من التعبئة الاتصالية، مشيرًا إلى تنظيم ورش عمل عبر 17 مديرية إقليمية، واستهداف إسهام الشباب في المسار من خلال التعاون مع الجامعات.
دوران: «ماضينا المشترك ليس قيدًا بل بوصلة مستقبلنا»
وقال دوران إن تركيا تقف عند منعطف تاريخي، مضيفًا: «تحوّل هدف تركيا والمنطقة الخاليتين من الإرهاب، بفضل القيادة القوية للرئيس رجب طيب أردوغان ودعوة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، خلال فترة قصيرة إلى هدف شامل يتعلق بمستقبل بلدنا». وأكد دوران أن انتهاء الإرهاب مكسب كبير بحد ذاته، لكنه أشار إلى أن تصور المستقبل لا يقتصر على ذلك، قائلًا إن المسألة الأساسية تتمثل في كيفية استفادة تركيا، بعد تحررها من ظل الإرهاب، من إمكاناتها وتعزيز روابطها المجتمعية.
وشدد دوران على المستقبل المشترك قائلًا: «إن وحدتنا في المستقبل المشترك ستُحبط مخططات التفكك والتجزئة التي يضعها الإمبرياليون منذ أكثر من قرن. سيكون ماضينا المشترك بوصلة مستقبلنا المشترك، لا قيدًا علينا». وقال إن إقرار مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي، الذي أُعد في البرلمان التركي، بموافقة 467 نائبًا، أظهر الشرعية الديمقراطية للمسار. وأضاف أن السماح بالتحريض على المسار عبر معلومات استفزازية لن يكون ممكنًا، مؤكدًا أهمية الحديث بمعلومات موثقة حتى في أصغر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال دوران إن هدف تركيا الخالية من الإرهاب يُتناول بالتوازي مع أفق منطقة خالية من الإرهاب، مضيفًا: «مسعانا هو أن يكون قرن تركيا قرنًا للسلام والاستقرار في منطقتنا بأكملها». وأوضح أن الإرادة المشتركة للشعب، وتراكمه التاريخي، وتطلعاته إلى المستقبل، تفرض مسؤوليات مهمة على الجميع في سبيل تحقيق هدف الأخوة.
قورتولموش: «التقت حكمة الدولة بضمير الشعب عند النقطة نفسها»
وذكّر قورتولموش بأن قضية الإرهاب كانت واحدة من أصعب المشكلات وأكثرها تدميرًا خلال القرن الأول للجمهورية، وقال إن عشرات الآلاف فقدوا حياتهم خلال هذه الفترة التي استمرت نحو 50 عامًا، وإن آلاف الأشخاص استشهدوا، فيما أُنفقت موارد تركيا إلى حد كبير على هذه المعركة. وقال قورتولموش: «أما تركيا الخالية من الإرهاب فهي أكبر مشاريع جمهوريتنا في قرنها الثاني»، مؤكدًا أن الإرهاب سيُرفع بكل عناصره من جدول أعمال تركيا.
وقال قورتولموش إن حق الدولة وضمير الشعب التقيا للمرة الأولى عند النقطة نفسها في مكافحة تركيا للإرهاب، مشيرًا إلى أن إعلان التنظيم بوضوح إرادته في إلقاء السلاح وتسليمه وحل أنشطته التنظيمية كان إحدى أهم مراحل المسار.
وشدد قورتولموش على الأخوة التركية الكردية قائلًا: «نحن جميعًا أبناء الأرض نفسها والحضارة نفسها والتقاليد نفسها. لا يمكن بأي معيار فصل أبناء السلطان ألب أرسلان بعضهم عن بعض». وأضاف: «المسألة الأساسية ليست بين الأتراك والأكراد. المسألة الأساسية هي تدخل القوى الإمبريالية التي تريد منذ أكثر من قرن إعادة تشكيل هذه المنطقة. لقد حاولت فصل أبناء المنطقة نفسها بعضهم عن بعض عبر الحدود التي رسمتها».
«على تركيا أن تكون عنصرًا أساسيًا للأمن في المنطقة»
وتطرق قورتولموش إلى التطورات في المنطقة، وقال إن هجمات إسرائيل على الأردن ولبنان وسوريا وإيران واليمن وقطر، والهجمات اللاإنسانية في الضفة الغربية، عمّقت انعدام الأمن في المنطقة. وأضاف قائلًا: «على تركيا أن تكون أحد العناصر الأساسية للأمن في هذه المنطقة التي تزداد انعدامًا للأمن»، مؤكدًا أن تركيا أظهرت إرادة حازمة لتحصين جبهتها الداخلية والقضاء على العناصر التي قد تؤدي إلى الفتنة والانقسام.
وذكّر قورتولموش بأن لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، التي شُكلت في البرلمان التركي بمشاركة جميع الأحزاب السياسية، وضعت خارطة طريق أمام تركيا، وقال إن إقرار القانون في 10 أغسطس بأصوات 467 نائبًا يكتسب أهمية تاريخية. وأشار قورتولموش إلى وجود من يسعون إلى إفشال المسار، مؤكدًا أن على الإعلام التركي مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، وضرورة توخي الحذر من الاستفزازات.
وفي ختام الفعالية، أهدى دوران قورتولموش طبقًا خاصًا من تصميم يدوي، مطليًا بالذهب، ويحمل كلمة «بسم الله».
الفيديو: قناة تي آر تي خبر. الصورة: يني أنقرة