أعلن رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف أن الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى ويجب تعزيزها. شارك توكاييف هذه الرؤى في مقال كتبه لصالح قناة يورونيوز.
ثلاثة أهداف استراتيجية
قال الرئيس إن المرحلة التالية من التعاون تتطلب من كلا الجانبين التركيز على ثلاثة أهداف استراتيجية أساسية. تم سرد هذه الأهداف على النحو التالي: تعزيز المرونة، وتوسيع جميع أشكال الترابط، وخلق فرص جديدة للمواطنين.
وأكد توكاييف أن الافتراضات الجيوسياسية القديمة لم تعد صالحة، وأن الجغرافيا والقوة عادت إلى الواجهة. وأشار إلى أن تدفقات التجارة والتكنولوجيا والاستثمار تتغير بسرعة، وأن سلاسل التوريد العالمية أصبحت هشة مرة أخرى، وأن الاعتماد الاقتصادي أصبح رهينة للأمن القومي.
الدور الرابط لكازاخستان
وأشار الرئيس إلى أن هذا الدور الرابط لكازاخستان يدعمه بشكل أكبر القوة الاقتصادية. وذكر توكاييف أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 6.5% في عام 2025، ووصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 306 مليار دولار. وأشار إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن هذا الرقم من المتوقع أن يتجاوز 360 مليار دولار في عام 2026.
وقال: "كازاخستان أكبر وأكثر ديناميكية تعني شريكًا أقوى لأوروبا في قلب أوراسيا".
التعاون في مجال الطاقة والزراعة
قال توكاييف إن كازاخستان توفر حالياً ما يقرب من 13% من واردات الاتحاد الأوروبي من النفط ومنتجات النفط، و16% من اليورانيوم الطبيعي. وأشار إلى أن أمن الطاقة هو مثال ساطع على الثقة المتبادلة، مقترحاً أن الأمر نفسه يمكن تحقيقه في القطاع الزراعي.
وأوضح أن كازاخستان هي واحدة من أكبر منتجي ومصدري الحبوب في العالم، ولديها إمكانات كبيرة لتنويع الأسواق الأوروبية. وأضاف في الوقت نفسه أن المعرفة والخبرة والتكنولوجيا والاستثمارات الأوروبية يمكن أن تشجع على مزيد من المعالجة العميقة والإنتاج الزراعي عالي القيمة المضافة في بلاده.
الممر الأوسط والترابط
يعتقد الرئيس أن الوقت قد حان للانتقال من نموذج "المواد الخام مقابل الاستثمار" التقليدي إلى شراكة تخلق قيمة في كل مرحلة من خلال المعالجة العميقة، ونقل التكنولوجيا، والتعاون البحثي، والمشاريع المشتركة.
وقال: "انظروا إلى الترابط. في كازاخستان، نفهم أن طرق النقل الآمنة والفعالة، مثل طريق الحرير، كانت دائماً شرايين استراتيجية. ولهذا السبب نحن نطور الممر الأوسط بين أوروبا وآسيا. وهذا يتماشى بشكل طبيعي مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي 'البوابة العالمية' (Global Gateway)".
وأضاف توكاييف أن الترابط الحقيقي يدمج الأسواق، ويحفز الاستثمارات، ويدعم ريادة الأعمال، ويقرب المجتمعات من بعضها البعض.