وصف رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز موقف بعض الدول الأوروبية من أزمة الهجرة في سبتة بأنه "أناني واستقطابي وغير قانوني"، وطالب بعقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية.
وفي رسائل متطابقة بعث بها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس وزراء أيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد ميشيل مارتن، قال سانشيز: "إن موقفا يتشكل بدافع التحيز أو الأخبار الكاذبة أو الجهل أو المصلحة السياسية يتعارض مع القانون الأوروبي والقانون الإنساني ومبادئ التضامن التي تربط بيننا".
وخلال يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع، عبر أكثر من 50 ألف شخص من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية المتمتعة بالحكم الذاتي، ولقي 67 شخصا على الأقل حتفهم أثناء محاولتهم تجاوز حاجز رصيف الميناء. وأكدت السلطات عودة أكثر من 48 ألف شخص طوعا إلى المغرب حتى مساء الجمعة.
لكن ما حدث تسبب في أزمة سياسية لحكومة سانشيز. ففيما أثارت بعض دول الاتحاد الأوروبي القضية، وجهت دعوات لإخراج إسبانيا من منطقة شنغن للحرية في التنقل.
وبرزت إيطاليا بتعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا. واتهم وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني مدريد بتشجيع تهريب البشر عبر تنفيذ خطة لتسوية أوضاع أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء. أما وزير الخارجية الإسباني فوصف هذا الادعاء بأنه "شعبوية حزبية".