وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأحداث التي وقعت في برشلونة عقب مظاهرة نُظمت خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنها «تخريب محض»، وأعلن اعتماد سياسة «عدم التسامح مطلقًا» مع العنف.
وقال سانشيز في بيان مكتوب: «ما شهدناه في برشلونة خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع ليس فعلًا ديمقراطيًا، بل تخريب محض حُرّض عليه عبر الشبكات. يجري التحقيق في الأمر، وسيمثل الأشخاص الـ128 الموقوفون أمام القضاء للمساءلة. موقف هذه الحكومة واضح: عدم التسامح مطلقًا مع مؤيدي العنف، وتقديم الدعم الكامل للشرطة وأصحاب المتاجر».
أحداث بدأت في ساحة كاتالونيا
تحولت احتجاجات طلابية تجمع المشاركون فيها يوم السبت في ساحة كاتالونيا وسط برشلونة، بعد دعوة نُشرت عبر الإنترنت، إلى مواجهات مع شرطة كاتالونيا «موسوس ديسكوادرا». وألحقت الأحداث أضرارًا بمرافق المدينة، كما نُهبت نحو 30 منشأة تجارية حول الساحة.
وبحسب البيانات التي حدّثها المسؤولون الكاتالونيون عقب بيان سانشيز، ارتفع عدد الموقوفين إلى 130 شخصًا، 76 منهم قاصرون. وأصيب 15 شرطيًا، فيما قُدّرت الأضرار التي لحقت بمرافق المدينة بنحو 36 ألف يورو.

الدعوات انتشرت أولًا عبر تيك توك
وقالت وزيرة الداخلية في كاتالونيا نوريا بارلون إن الدعوة إلى الاحتجاج انتشرت أولًا عبر منصات مثل تيك توك، وإن منظميها الذين استخدموا هويات مزيفة وجّهوا المشاركين إلى مجموعات مراسلة جماعية صدرت فيها التعليمات. وأكدت بارلون أنهم طلبوا من واتساب وتيليغرام إغلاق المجموعات التي تحرض على العنف، مشددة على تطبيق سياسة عدم التسامح مطلقًا إزاء الدعوة الجديدة المقرر تنظيمها يوم السبت 31 أكتوبر.
وأنشأت بلدية برشلونة صندوق دعم بقيمة 500 ألف يورو للمتاجر المتضررة والمنهوبة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز إن على السلطات التمييز بين هذه الأحداث والاحتجاجات المشروعة بشأن قضايا مثل التعليم والسكن، مضيفة أن أسر القاصرين الموقوفين ستتحمل المسؤولية أيضًا.
وحمل بعض الوزراء اليمين المتطرف مسؤولية الأحداث، فيما حمّل زعيم حزب الشعب، أكبر أحزاب المعارضة، ألبرتو نونييث فيخو، الحكومة مسؤولية التوتر الاجتماعي. ووقعت الأحداث قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في إسبانيا يوم 29 نوفمبر.