عُقد في العاصمة السورية دمشق برنامج تعريفي لاتفاقية الإطار المؤسسي لمجالس الأعمال المشتركة السورية التي تهدف إلى تعزيز البنية الاقتصادية للبلاد. أقيم الحدث في قصر المؤتمرات بدمشق بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، والسفير التركي في دمشق نوح يلماظ، بالإضافة إلى سفراء لبنان وفرنسا وإيطاليا وعدد كبير من رجال الأعمال.
الوزير الشعار: مجالس الأعمال جسر اقتصادي
في افتتاح البرنامج، أكد الوزير الشعار أن هذه المبادرة تمثل خطوة مؤسسية مهمة. وأوضح أن مجالس الأعمال المشتركة ستلعب دوراً محورياً في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين سوريا والدول الإقليمية.
وأشار الشعار إلى أن مجالس الأعمال هي أدوات فعالة لتعزيز التعاون الاقتصادي، مشدداً على أن التعافي الاقتصادي يتطلب تعاوناً قوياً بين القطاعين العام والخاص.
وذكر أن الاتفاقية تمثل مرحلة مهمة في تنظيم العلاقات الاقتصادية الخارجية لسوريا بشكل أكثر انتظاماً ومؤسسية، وأن تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
يلماز: الاقتصاد يتصدر بعد تحسن الأوضاع الأمنية
قال السفير التركي في دمشق نوح يلماظ إن التطورات الأمنية في سوريا ورفع العقوبات أخرجت القضايا الاقتصادية إلى الواجهة.
وأشار إلى أنه عند توليه منصبه قبل نحو خمسة أشهر ونصف، كانت المشاكل الأساسية تتمثل في الأمن والعقوبات، أما اليوم فقد تم السيطرة إلى حد كبير على القضايا الأمنية. وأضاف: "مع رفع العقوبات وتحسن الوضع الأمني إلى مستوى يمكن إدارته، بدأت القضايا الاقتصادية تبرز بشكل أكبر".
وأكد أن الإدارة السورية تعتبر التعافي الاقتصادي هدفاً أولياً، وأن الجهود لتعزيز القطاع الخاص تتسارع.
تأسيس إطار مشترك لمجالس الأعمال
أوضح يلماز أن مجالس الأعمال تلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة، وأن الإطلاق الرسمي جمع مجالس الأعمال التي تم تأسيسها مع دول مختلفة تحت إطار مشترك مبني على مبادئ موحدة.
وقال: "بهذا تم اتخاذ خطوة مهمة لوضع خارطة طريق لمستقبل الاقتصاد الوطني، ولتحديد كيفية تشكيل العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص والمبادئ التي ستسير عليها".
مجلس الأعمال التركي-السوري كان الأول
ذكر يلماز أن أول مجلس أعمال تم تأسيسه في سوريا هو مجلس الأعمال التركي-السوري، وأن تركيا كانت رائدة في هذه العملية.
وأضاف أن عدد مجالس الأعمال التي تعمل حالياً يقترب من 20 مجلساً، وجميعها تم توحيدها تحت إطار مشترك.
القضايا الاقتصادية تتصدر جدول الأعمال
أشار يلماز إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية دفع القضايا الاقتصادية إلى مقدمة اهتمامات الناس، مع وجود تحديات كبيرة مثل الطاقة والبنية التحتية والبطالة ونقص العمالة الماهرة.
وشدد على الحاجة إلى قطاع خاص قوي لتحقيق التعافي الاقتصادي، مع ضرورة إعادة تفعيل النظام المالي كأولوية.
وأكد أن تركيا تواصل جهودها لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتمكين رجال الأعمال الأتراك من الاستفادة بشكل أكبر من الفرص في سوريا، مشيراً إلى أن التغيير بدأ يُشعر به على الأرض وأن عملية التعافي الاقتصادي قد انطلقت.
وختم يلماز بالقول إن العمل مستمر لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا على أساس أكثر صلابة وديمومة.