تتواصل فعاليات TEKNOFEST الوطن الأزرق في قيادة حوض غولجوك للسفن، بإشراف رئيسي من وزارة الدفاع الوطني ومؤسسة فريق التكنولوجيا التركي. ويعرض الطلاب في مسابقة الصواريخ تحت الماء، التي تُنظَّم للمرة الأولى ضمن الفعالية، المركبات الذاتية القيادة تحت الماء التي طوّروها.
ويضم الفريق الذي تشارك فيه إليف أوزكول، الطالبة في السنة الثانية بقسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة إسطنبول-جراح باشا، 10 طلاب من مجالات مختلفة، مثل هندسة البرمجيات والحاسوب والميكانيك والهندسة الطبية الحيوية. وشكّل الفريق في العام الماضي بعدما علم بإقامة المسابقة للمرة الأولى، وواصل هذا العام العمل على تطوير المركبة.
تطوير المركبة لتنفيذ مهام ذاتية
بدأ الفريق العمل في فبراير، ويخطط لأن تكون للمركبة التي يطوّرها مهمتان أساسيتان. فإلى جانب استخدامها كطوربيد تحت الماء، تُصمَّم المركبة لتنفيذ المهام المحددة بصورة ذاتية.
ويمكن للمستشعرات الموجودة في المركبة تحديد موقعها وسرعتها. ويعمل النظام على تتبع المسار المحدد والبقاء داخل المنطقة الآمنة، كما تشمل الوظائف المخطط لها للمركبة فتح الجزء الأمامي وإطلاق الذخيرة الموجودة بداخلها.
وقالت أوزكول إن فئة الصواريخ تحت الماء تتطلب أعمالاً مكثفة في البحث والتطوير، وإن تحويل المعارف المكتسبة في الجامعة إلى مشروع حقيقي يمثل تجربة مهمة للفريق. وأوضحت أنهم أجروا أعمالاً ميدانية في TEKNOFEST، وأن النصائح التي تلقوها من المحكّمين أسهمت في تطوير مشاريعهم.
في مرحلة النموذج الأولي
وأفادت أوزكول بأنها من سكان غولجوك، معربة عن أن إقامة الفعالية في غولجوك تحمل معنى خاصاً بالنسبة إليها. وقالت إن رؤية السفن داخل الأسطول البحري والحوض، إلى جانب فحص المنتجات التي تطورها تركيا في قطاع الصناعات الدفاعية عن قرب، شجّعتهم على مواصلة العمل بجهد أكبر.
وأوضحت أوزكول أن المشروع يُنفَّذ على المستوى الجامعي ولا يزال في مرحلة النموذج الأولي، مشيرة إلى وجود جوانب تحتاج إلى التطوير في مجال الأنظمة تحت الماء. وأضافت أن الفريق يواصل أيضاً، في إطار مشروع تابع لمجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي «توبيتاك»، العمل على بعض المستشعرات التي لا تُنتج في تركيا.
وقالت أوزكول إن استخدام المشروع مستقبلاً في مشروع بحري حقيقي سيكون مصدر سعادة كبيرة لهم، ونصحت الشباب بألا يترددوا في تجربة أشياء جديدة ومواصلة العمل الذي بدأوه.
الفريق توسّع من 4 طلاب إلى 11 طالباً
أما الفريق الآخر، الذي تشارك فيه زينب إريكتشي، الطالبة في السنة الرابعة بقسم إدارة الطيران في جامعة غازي عنتاب، فقد بدأ العمل بأربعة طلاب. ويواصل الفريق اليوم أعماله بمشاركة 11 طالباً من أقسام هندسة الطيران والفضاء وإدارة الطيران والهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية والإلكترونية.
تقدّم الفريق للمشاركة في مسابقة الصواريخ تحت الماء في فبراير 2025، ووصل إلى النهائيات في العام الماضي. وقال الطلاب إن تطوير مشروعهم هذا العام بفريق أكبر، والجمع بين عالم ما تحت الماء وتكنولوجيا الصواريخ، ساعدهم على ابتكار حلول جديدة.
وقالت إريكتشي إن وصول مشروعهم بفكرة إلى صناعة الدفاع التركية ونجاحهم في اجتياز مراحل المسابقة والتأهل إلى النهائيات عززا ثقتهم بأنفسهم. وأوضحت أن TEKNOFEST يدعم الشباب في تحويل مشاريعهم إلى واقع، وأن جهات مختلفة، من أساتذة الجامعات إلى المواطنين، قدّمت إسهامات لفريقهم.
وأشارت إريكتشي إلى أن تطوير تركيا منتجات في البر والبحر والجو يبعث على الفخر بالنسبة إليهم، مؤكدة أنهم يريدون مواصلة تطوير أعمالهم في تقنيات ما تحت الماء، وفي المجالين الدفاعي والمدني. وأضافت أن اهتمام الأطفال بالتكنولوجيا في سن مبكرة سيسهم في إعداد أجيال المستقبل.