قال نائب وزير الخارجية التركي موسى كولاكليكايا، في كلمته خلال الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، إنه يجب تقديم دعم مالي ومؤسسي عاجل للسلطة الفلسطينية.
وشكر كولاكليكايا المفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية على إبقاء القضية الفلسطينية على رأس الأجندة الدولية، مشيراً إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق حل الدولتين أصبحا ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وأوضح كولاكليكايا أن الاقتصاد الفلسطيني وصل إلى حافة الانهيار بسبب العقوبات والممارسات الإسرائيلية التي بلغت حد الخنق الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاستقرار المالي قصير الأجل للسلطة الفلسطينية مرهون بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل.
وشدد كولاكليكايا على أن الهدف المشترك للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هو "منع قيام دولة فلسطينية وإخضاع الشعب الفلسطيني". وأضاف أن الجهود يجب أن تركز على دعم السلطة الفلسطينية من خلال المساعدات المالية والفنية والإنسانية.
وأكد كولاكليكايا أن تركيا ستواصل دعم فلسطين عبر مشاريع بناء القدرات وبرامج المساعدات التنموية، مشدداً على أن جميع الجهود المشتركة يجب أن تصب في نهاية المطاف نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وخاطب كولاكليكايا المجتمع الدولي قائلاً: "يجب على المجتمع الدولي تجاوز مرحلة البيانات. علينا دعم السلطة الفلسطينية مالياً ومؤسسياً".
وبحسب بيانات الحكومة الفلسطينية، تشكل الإيرادات التي تجمعها إسرائيل نيابة عن فلسطين، والمعروفة بضريبة المقاصة، نحو 68 بالمئة من إجمالي إيرادات الموازنة. وتجاوزت قيمة هذه الأموال التي تحتجزها إسرائيل 6 مليارات دولار. وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، تلتزم إسرائيل بجمع الضرائب والجمارك على البضائع الداخلة إلى الأراضي المحتلة نيابة عن السلطة الفلسطينية وتحويلها شهرياً. لكن إسرائيل بدأت منذ عام 2019 باقتطاعات، وأوقفت التحويلات بالكامل منذ أكثر من عام. وقد عمّق ذلك الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وأدى إلى عدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها بالكامل.
من جهة أخرى، تتواصل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. ووفقاً للبيانات الفلسطينية الرسمية، قُتل 1179 فلسطينياً وأصيب نحو 13 ألفاً واعتقل قرابة 24 ألفاً في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 29 يونيو/حزيران 2024.