يُعقد المؤتمر الدولي للفضاء لعام 2026 في مركز أنطاليا نيست للمؤتمرات، بتنسيق من وزارة الصناعة والتكنولوجيا وباستضافة مشتركة من وكالة الفضاء التركية ومنصة ساحة إسطنبول.
ويهدف الحدث إلى التعريف بالرؤية التركية في مجال الدبلوماسية الفضائية وفي إطار البرنامج الفضائي الوطني على المستوى العالمي. ويحدد البلد المضيف للمؤتمر، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية سنويًا، شعارًا خاصًا بالفعالية.
شعار المؤتمر يركز على المستقبل المشترك
ويعبر الشعار الذي حددته تركيا، «العالم يحتاج إلى مزيد من الفضاء»، ليس عن استكشاف الفضاء فحسب، بل عن رؤية لمستقبل البشرية المشترك أيضًا.
وتشير عبارة «مزيد من الفضاء» في الشعار إلى ضرورة مواصلة البشرية استكشاف الفضاء وفهمه واستخدامه بصورة مسؤولة. كما تحمل دعوة إلى جعل الفضاء ومنظومته أكثر إتاحة وشمولًا للجميع.
وفي هذا الإطار، يبرز الشعار الحاجة إلى مزيد من الفرص للنساء، ومزيد من الإلهام والمشاركة للشباب، وتمثيل أقوى للدول النامية والدول المنضمة حديثًا إلى منظومة الفضاء. كما يلفت إلى ضرورة إتاحة مساحة أكبر للباحثين ورواد الأعمال والأفكار المبتكرة والأبحاث العلمية وتطوير التكنولوجيا والتعاون الدولي.

بحث الاستخدام السلمي والمستدام للفضاء
سيناقش المؤتمر الحفاظ على الاستخدام الآمن والسلمي والمتاح والمستدام للفضاء. كما ستُبحث استفادة جميع الدول، بصرف النظر عن مستوى تطورها، من الإمكانات التي توفرها تكنولوجيات الفضاء، إلى جانب زيادة مشاركة الأجيال الجديدة في الدراسات والأنشطة الفضائية.
وستتناول الجلسات التقنية والاجتماعات رفيعة المستوى تطورات موضوعات من بينها رصد الأرض، ومتابعة المناخ، وإدارة الكوارث، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، والأنشطة الفضائية التجارية، والبعثات إلى الفضاء السحيق.
توقع مشاركة أكثر من 10 آلاف شخص في أنطاليا
قُدِّمت 8,330 خلاصة بحثية من 108 دول للمشاركة في المؤتمر. وسُجّل هذا العدد بوصفه أعلى طلب للمشاركة بخلاصات بحثية في تاريخ المؤتمر الدولي للفضاء.
ومن المتوقع أن يلتقي في أنطاليا أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 100 دولة خلال الفعالية. ويهدف المنظمون بعد المؤتمر إلى تحويل الأفكار التي تُقيَّم على منصة مشتركة إلى إرث مستدام عبر التعاون العلمي والتكنولوجي.
وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير إنهم يهدفون إلى أن يفتح المؤتمر قنوات جديدة للحوار، ويجمع الأوساط العلمية، ويدعم الشراكات الصناعية، ويلهم الشباب.