شارك وزير الداخلية مصطفى تشفتشي، ووزير التربية الوطنية يوسف تكين، وحاكم نوشهر حسين كوك، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية بلجين أويغور، ونائب رئيس حزب الشعب الجمهوري جمال جانبولات، ونائب رئيس حزب الحركة القومية يشار يلدرم، ونائب رئيس كتلة حزب الحركة القومية في البرنامج فليز كيليتش، ونائب رئيس حزب الاتحاد الكبير دورموش بوزطوغ، والأمين العام لحزب الوطن أوزغور بورصالي، ورئيس اتحاد جمعيات الأناضول إرفان حيدر شاهين، ورئيس اتحاد جمعيات خرسان
الأولياء إردم جومرت، في برنامج 'إفطار صيام شهر محرم وتوزيع الطعام' الذي أقيم في دار الجمع التابع لزاوية خرسان الأولياء في مقاطعة حاجي بكتاش.
قال الوزير تشفتشي في كلمته بالبرنامج مؤكداً على أهمية شهر محرم: 'نحن هنا معاً في الأجواء الحزينة والوقورة والروحية لشهر محرم؛ لنفتح صيامنا الذي نوياه للحق، ونشارك طعامنا، ونجمع دعاءنا، ونجتمع بقلوبنا في حلقة المحبة نفسها. تقبل الله صيامنا ودعاءنا.
وليبارك مائدتنا، ويهب المحبة لقلوبنا، والقوة لوحدتنا. محرم هو وقت استثنائي يعود فيه الإنسان إلى عالمه الداخلي، وتحاسب فيه النفس، وتتعمق فيه الضمير'.
وتابع وزير الداخلية مصطفى تشفتشي قائلاً: 'أما كربلاء فهي مشعل حق لا ينطفئ عبر العصور، ومحطة عظة تجلت فيها معاني الشهادة بكل عظمتها. سيدنا الحسين، نور عيني سيد الخلق، سيد شباب الجنة، ورفاقه الـ72 الذين حُرموا من الماء على ضفاف الفرات؛ قد ورثونا موقفاً لا ينطفئ عبر العصور، وعزة لا تنضب،
وشرف أعلى ثمن يُدفع في سبيل الحق. في ذلك اليوم، جفت الأجساد في كربلاء عطشاً؛ لكن الحقيقة لم تصمت. لقد ارتفعت العزة والشهادة إلى السماء. تذكر كربلاء هو فهم طريق سيدنا الحسين. ذلك الطريق هو طريق الوقوف بجانب المظلوم، وطريق إعلاء الحق. ذلك الطريق هو طريق حماية كرامة الإنسان، وإحياء العدالة، وعدم الرضوخ للظلم.
لقد تشكل عالم القلب لهذه الأمة بمحبة أهل البيت. علم وشجاعة سيدنا علي، وعفة ورحمة أمنا فاطمة، وهدوء ووقار سيدنا الحسن، ومقاومة سيدنا الحسين العزيزة، وموقف أصحاب النبي الكريم الفاضل، لها مكان عميق في جذور روح أمتنا. لقد خُمرت عجينة الأناضول بهذه المحبة أيضاً.
وأشار الوزير تشفتشي أيضاً إلى أن الشعلة التي تُشعل هنا تظهر الرحمة لهذه الأمة، قائلاً: 'الأولياء القادمون من خرسان؛ حملوا إلى هذه الأرض القلب قبل السيف، والحكمة قبل الحكم، والأدب قبل الكلام. لقد التقى نفس الخواجة حاجي بكتاش ولي، مع قلب يونس أمره؛
ومحبة سيدنا مولانا، مع صوت بير سلطان؛ وشعلة الأولياء، مع إرفان هذه الأمة. ولهذا فإن ديار حاجي بكتاش هي اسم تربية القلب، وحب الإنسان، والأدب، والأصول، والأخوة. الشعلة التي تُشعل هنا، تظهر لهذه الأمة منذ قرون الطريق، والمنهج، والرحمة، والمحبة.
هذا الوطن العزيز؛ هو وطن أمة عظيمة اتحدت قدرها تحت قبة السماء نفسها بعلويتها، وسنيتها، وتركها، وكردها، وعربها، وشركسها. هو وطن إخوة يذرفون الدموع على الألم نفسه، ويقولون آمين للدعاء نفسه، ويسيرون نحو المستقبل تحت ظل العلم نفسه، ويرتبطون بالمحبة بالوطن نفسه'.
وتابع مصطفى تشفتشي قائلاً إن تركيا تواصل طريقها بإرادة تعزز السلام الاجتماعي تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان: 'تحت قيادة فخامة رئيسنا رجب طيب أردوغان، تواصل تركيا طريقها بإرادة تعزز حرية الاعتقاد، وثرواتنا الثقافية، وقانون أخوتنا، وسلامنا الاجتماعي.
حقوق وقانون ومعتقد وثقافة كل أخ لنا يعيش على هذه الأرض هي تحت ضمان دولتنا. باب دولتنا وقلبها مفتوحان دائماً لكل فرد من أفراد أمتنا. سنبني بإذن الله قرن تركيا أيضاً بتعزيز السلام، وتقوية الثقة، وتقوية الأخوة، ولمس قلب كل مواطن لنا.
وأضاف الوزير تشفتشي أنهم يعملون من أجل تركيا يشعر فيها المواطنون بالأمان: 'ونحن أيضاً كوزارة الداخلية؛ نحن في موقع واجبنا من أجل راحتكم وأمنكم. نحن نعمل بعزيمة وتصميم من أجل تركيا يعيش فيها كل مواطن لنا معتقده بحرية، ويشعر فيها بالأمان، وينظر إلى المستقبل بأمل.
لقد داوينا جراح بعضنا البعض في هذه الأرض منذ ألف عام. كنا رفيقاً لمن توقف في الطريق، وأملاً للغريب، وأخاً لليتيم، وملجأ للمظلوم. قلنا 'نحن' دون قول أنا وأنت. ابتعدنا عن الكلمات التي توسع الفرقة. التقينا على موائد تزيد المحبة. اجتمعنا هذا المساء أيضاً بنفس الروح. نحن حزانى بحزن كربلاء؛ ونحن وقورون بالإلهام الذي نستمدّه من كفاح سيدنا الحسين من أجل الحق.
نحن نتشارك ألمنا، ونضاعف دعاءنا، وننقل أخوتنا إلى المستقبل'.