تحدث فولوديمير زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مطالباً بتسريع عملية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن بلاده دفعت ثمناً أثقل من باقي الدول الأوروبية من أجل حقها في أن تكون حرة ومستقلة وأوروبية.
وأكد زيلينسكي أن هذا الثمن يجعل طلب انضمام أوكرانيا أقوى، مشدداً على أن الخبرة العسكرية لأوكرانيا ليست مهمة فقط لأمنها، بل أيضاً لمستقبل أوروبا.
وفي رسالة صوتية شاركها مع الصحفيين بعد الاجتماع، قال زيلينسكي إن قادة أوروبا يعترفون بأن الجيش الأوكراني هو الأقوى في أوروبا، وأن هذه الخبرة تشكل عاملاً مهماً يمكن أن يسرع مسيرة كييف نحو الاتحاد الأوروبي.
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تُعد اليوم فعلياً ثاني أقوى جيش في حلف الناتو، مؤكداً أن الناتو وأوروبا بحاجة إلى أوكرانيا.
وفي تقييمه في بروكسل، قال زيلينسكي إن قدرة أوروبا الدفاعية ستكون حاسمة في المستقبل، وأن حرية وتوحيد القارة وسلامها تتشكل من خلال الخيارات الدفاعية. وأضاف أن أوروبا بحاجة إلى تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية الخاصة.
وأوضح أن هذا البرنامج بدأ بمبادرة من أوكرانيا، وأن كييف لن تتخلى عن المشروع رغم الصعوبات التي تواجهها. وشدد على أن بناء القدرات الصاروخية الأوروبية أمر عاجل.
كما أشار زيلينسكي إلى أن الانتخابات التي جرت في المجر في أبريل فتحت فرصة جديدة لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. وذكر رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجيار الذي شارك في الاجتماع لأول مرة، معبراً عن أمله في تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا.
وتطرق زيلينسكي إلى خط الفيتو الذي اتبعه رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، مؤكداً أن أوكرانيا لم تتنازل عن كرامتها. وشكر الدول المجاورة مثل المجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا على دعمها، مشدداً على أن أوكرانيا تلتزم بالاحترام المتبادل.
وأشار ضمنياً إلى قضية الأقلية المجرية في بلاده، مؤكداً أن حسن الجوار بالنسبة لكييف ليس مجرد كلام. كما التقى في براتيسلافا برئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو والممثل العسكري البلغاري رومن راديف.
وفي حديث حاد عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال زيلينسكي إن الجميع يرى أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب، وإن تصريحاته حول رغبته في السلام كاذبة، وأن حلفاء أوكرانيا يدركون ذلك.
ورغم ذلك، جدد زيلينسكي استعداده للحوار مع الكرملين. وأكد أن بوتين لن يترك السلطة طوعاً، وأنه يسعى لإعادة الاتحاد السوفيتي، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بدون أوكرانيا.