• BIST10012,151
    ‎-0.94‎%‎
  • الدولار49.22
    0.00‎%‎
  • اليورو55.21
    ‎+0.28‎%‎
  • الذهب4,195.70
    ‎-0.49‎%‎
  • الفائدة37.00‎%‎
    ‎-1.00
  • البيتكوين82,434
    ‎-1.48‎%‎
  • 12 أكتوبر 202619°
  • BIST10012,151
    ‎-0.94‎%‎
  • الدولار49.22
    0.00‎%‎
  • اليورو55.21
    ‎+0.28‎%‎
  • الذهب4,195.70
    ‎-0.49‎%‎
  • الفائدة37.00‎%‎
    ‎-1.00
  • البيتكوين82,434
    ‎-1.48‎%‎
  • 12 أكتوبر 202619°
عرض المزيد

وزير الدفاع التركي يشار غولر لـGlobal Business Press: أهداف 2035 ومقاتلة قآن والتعاون الدفاعي مع أذربيجان

تاريخ النشر: 4‏/10‏/2026 المحاور: Global Business Press
وزير الدفاع التركي يشار غولر لـGlobal Business Press: أهداف 2035 ومقاتلة قآن والتعاون الدفاعي مع أذربيجان

أجاب وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر عن أسئلة مجلة Global Business Press المتخصصة في الدفاع والطيران ومقرها سنغافورة، متحدثاً عن تحول الصناعات الدفاعية التركية والتعاون العسكري مع أذربيجان والبيئة الأمنية في جنوب القوقاز والدروس المستفادة من الأنظمة غير المأهولة وأهداف عام 2035.

تحول الصناعات الدفاعية

أصبحت تركيا من أسرع مصدّري المنتجات الدفاعية نمواً في العالم. ما العوامل التي تقف وراء هذا التحول؟

إن وقوع بلدنا في جغرافيا قريبة من مناطق النزاعات الساخنة، وحالة عدم الاستقرار المستمرة في منطقتنا، والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية في العالم، كلها تستلزم أن يكون جيشنا وسائر عناصر قوتنا الوطنية فاعلة وقوية وجاهزة في كل وقت. والمنتجات والأنظمة التي نطورها باستمرار في ضوء ما بلغناه من إمكانات وقدرات وما اكتسبه جيشنا من خبرة ميدانية، تسهم في ضمان بقاء دولتنا، كما أن نجاحها في الميدان وأثرها الذي غيّر قواعد اللعبة جعلا الدول الصديقة والشقيقة وحلفاءنا في الناتو يتابعونها عن كثب ويفضلونها.

باتت الصناعات الدفاعية التركية تمتلك قدرة وقوة يتابعها العالم بإعجاب، وهذا يبعث فينا الفخر ويزيد مسؤوليتنا في الوقت نفسه. وقد أسهم في التقدم الذي حققناه، لا سيما خلال السنوات العشر الأخيرة مقارنة بالفاعلين الإقليميين، اندماجُ القوات المسلحة التركية مع منتجات الصناعات الدفاعية المحلية والوطنية، ونقلُ الخبرة الميدانية إلى عمليات تطوير المنتجات، وإنشاءُ بنية مؤسسية قوية داعمة للتصدير.

تمتلك تركيا اليوم منظومة صناعات دفاعية قوية لا تلبي احتياجاتها فحسب، بل تلبي أيضاً احتياجات الدول الصديقة والحليفة. وبأكثر من 4 آلاف شركة وما يزيد على 100 ألف وظيفة مباشرة وحجم أعمال يتجاوز 20 مليار دولار، بلغت منظومتنا الدفاعية والجوية حجماً كبيراً، وعززت بشكل ملموس مكانتها في الأسواق العالمية بفضل منتجاتها عالية التقنية.

أين ترون الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات العشر المقبلة؟

تهدف صناعاتنا الدفاعية خلال العقد المقبل إلى تجاوز بنيتها الحالية بوصفها «منتِجة للمنصات العملياتية»، والتحول إلى فاعل عالمي «رائد تكنولوجياً وصانع للعبة». ونسعى في المرحلة المقبلة إلى تطوير قدراتنا أكثر في مجالات التكنولوجيا الحرجة والمتقدمة، وفي مقدمتها الأنظمة الذاتية التشغيل، والطائرات المقاتلة من الجيل الخامس، وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، وتقنيات الفضاء.

هدفنا في المرحلة المقبلة هو تعزيز استقلالنا في التقنيات الحرجة أكثر، وزيادة طاقتنا في الإنتاج المتسلسل، وتنمية حصتنا في السوق العالمية بشكل دائم.

تركيا وأذربيجان: «تركيا قوية تعني أذربيجان قوية»

كثيراً ما توصف العلاقات التركية الأذربيجانية بعبارة «أمة واحدة ودولتان». كيف ينعكس ذلك اليوم على التعاون الدفاعي والأمني؟

الهدف هو تحقيق قابلية العمل المشترك والانسجام التام بين القوات المسلحة التركية والقوات المسلحة الأذربيجانية. وفي هذا الإطار تتواصل دون انقطاع أنشطة التدريب والاستشارات المشتركة من أجل تحديث الجيش الأذربيجاني وتعزيز هياكل ألوية الكوماندوز وتحقيق وحدة العقيدة العسكرية. كما تُجرى كل عام مناورات مشتركة شاملة بمشاركة القوات البرية والجوية والخاصة للحفاظ على القدرات العملياتية للجيشين وانسجامهما في أعلى مستوى.

وقد عزز إعلان شوشا الإطار السياسي والاستراتيجي لتعاوننا أكثر. وحين يتعلق الأمر بأمن تركيا وأذربيجان، فإن التضامن بالنسبة لنا ليس خياراً ظرفياً، بل نتيجة طبيعية لأخوّتنا وشراكتنا الاستراتيجية. وموقفنا واضح: «تركيا قوية تعني أذربيجان قوية، وأذربيجان قوية تعني تركيا قوية». وهدفنا بوصفنا بلدين شقيقين هو تعزيز قدراتنا الدفاعية والأمنية بشكل متبادل، والإسهام في الوقت نفسه في إرساء سلام واستقرار ورخاء دائمين في جنوب القوقاز.

ما أبرز مكاسب التعاون الدفاعي التركي الأذربيجاني في السنوات الأخيرة؟

تجاوزت الشراكة الدفاعية والأمنية التي اكتسبت زخماً في السنوات الأخيرة مرحلةَ الإعداد والبنية التحتية، وباتت تُنتج نتائج استراتيجية وملموسة مباشرة في الميدان. وبفضل المناورات المشتركة وأنشطة التدريب وتبادل الأفراد، ازدادت قدرات الجيشين في التخطيط والقيادة والسيطرة والعمليات المشتركة قوة. وفي عام 2026 استهدفت مناورات «الأخوة الراسخة» تطوير قابلية العمل المشترك، فيما استهدفت مناورات «قوة الوحدة 2026» تطوير القدرات على تخطيط وتنفيذ عمليات مشتركة ضد التهديدات الهجينة.

في رأيي، من أهم المكاسب أن تضامن تركيا وأذربيجان في المجال الأمني تحوّل إلى ثقافة مؤسسية دائمة. وفي ما وصلنا إليه اليوم، لا يقتصر التعاون الدفاعي بين البلدين الشقيقين على الاستعداد للتهديدات القائمة، بل يسهم أيضاً في تعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقتنا.

ونرى أن مستوى التعاون الدفاعي والأمني الذي بلغته تركيا وأذربيجان يشكل تجربة ونموذجاً مهماً للتعاون الذي يمكن تطويره بين الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، ونؤمن بأن هذه الخبرة ستسهم في تطوير تبادل التجارب وقابلية العمل المشترك في العالم التركي.

هل سيتجاوز التعاون مع أذربيجان في الصناعات الدفاعية توريد المنتجات؟ وهل الشراكة ممكنة في مشاريع مثل «قآن»؟

لدينا بالفعل تعاون قوي مع أذربيجان في مجال الصناعات الدفاعية، وقد سلّمت شركاتنا إلى أذربيجان أنظمة كثيرة، في مقدمتها مركبات برية متنوعة. ونهدف في المرحلة المقبلة إلى نقل هذا التعاون إلى ما بعد توريد المنتجات وتعميقه في مجالات تبادل التكنولوجيا والإنتاج المشترك وبناء القدرات.

ونرى إمكانات كبيرة لتطوير مشاريع مشتركة في أنظمة الطيران المستقبلية، وفي مقدمتها مقاتلتنا الوطنية من الجيل الخامس «قآن»، والمنصات الجوية غير المأهولة من الجيل الجديد مثل «أنكا 3» و«بيرقدار قزل إلما».

جنوب القوقاز: «الأمن والسلام ليسا بديلين أحدهما عن الآخر»

كيف تقيّمون البيئة الأمنية المتغيرة في جنوب القوقاز؟ وكيف يمكن للتعاون الدفاعي أن يسهم في استقرار دائم في المنطقة؟

ننظر في تركيا إلى التطورات في جنوب القوقاز على أنها مرحلة يُعاد فيها تشكيل البنية الأمنية للمنطقة، وتبرز فيها في الوقت نفسه فرص مهمة لسلام دائم. فقد بدأت مرحلة جديدة في المنطقة بعد أن استعادت أذربيجان سيادتها على قره باغ. وأولويتنا اليوم تحويل هذه الفرصة التاريخية إلى سلام دائم واستقرار وتنمية اقتصادية وتعاون إقليمي. وتدعم تركيا، إلى جانب أذربيجان، إرساء سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا، وأن يقترن اسم جنوب القوقاز بالتعاون والرخاء لا بالنزاعات.

إن التطورات في البحر الأسود، وأمن الطاقة والنقل، والتهديدات الهجينة، والتنافس الجيوسياسي الإقليمي، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في البيئة الأمنية لجنوب القوقاز. ولهذا ننتهج سياستنا الأمنية لا بمنطق الرد على التهديدات القائمة فقط، بل بمقاربة شاملة تعزز الردع وتقوم على ملكية دول المنطقة لقضاياها وتُبقي قنوات الحل الدبلوماسي مفتوحة.

لقد ارتقت العلاقات بين البلدين بإعلان شوشا إلى مستوى التحالف، وتجسد هذا التحالف ميدانياً في المناورات المشتركة والتدريب العسكري وتبادل الخبرات والتعاون في الصناعات الدفاعية. والهدف الأساسي من هذه الأعمال ليس تهديد أي دولة، بل تعزيز أمن تركيا وأذربيجان وقدراتهما الدفاعية، وتطوير قابلية العمل المشترك بين جيشينا، والإسهام في الردع في المنطقة.

الأمن والسلام ليسا بديلين أحدهما عن الآخر؛ فالقدرة الدفاعية القوية من الركائز الأمنية للسلام الدائم. وبهذا الفهم نؤمن بأن التعاون الدفاعي التركي الأذربيجاني يكمّل الجهود الدبلوماسية ويسهم في الاستقرار الإقليمي والردع.

الأنظمة غير المأهولة والشراكات وأهداف 2035

تحظى الأنظمة التركية غير المأهولة باهتمام كبير في العالم. ما الدروس المستفادة من استخدامها في الميدان ومن تصديرها؟

من أهم ما كشفته تجربة تركيا في مجال الأنظمة غير المأهولة أن تطوير المنصات لا يمكن فصله عن الخبرة العملياتية الحقيقية. فقد اختُبرت طائراتنا المسيّرة والمسيّرات المسلحة في ظروف ميدانية حقيقية وفي بيئات عملياتية مختلفة، وانعكست الملاحظات المستخلصة مباشرة على التطوير المستمر للأنظمة.

والنقطة المهمة الأخرى هي ضرورة بناء منظومة متكاملة للأنظمة غير المأهولة بدلاً من منصة واحدة. فقد طورت تركيا مع الوقت لا الطائرات المسيّرة فحسب، بل قدرات مكمّلة أيضاً مثل الأنظمة الكهروبصرية والرادارات والذخائر والبنية التحتية للاتصالات والحرب الإلكترونية والقيادة والسيطرة والذكاء الاصطناعي.

ومن النتائج المهمة لنجاحنا في التصدير أيضاً أهمية الكفاءة من حيث التكلفة، والطاقة الإنتاجية المستدامة، والحلول الملائمة لاحتياجات المستخدمين. وهدفنا في المرحلة المقبلة تطوير قدرات الاستقلالية وتقنيات الأسراب والذكاء الاصطناعي والعمليات المشتركة بين المأهول وغير المأهول، والارتقاء بمنظومة متكاملة تعمل فيها منصات مختلفة معاً إلى مستوى أعلى.

كثير من الدول باتت تريد إلى جانب شراء المنتجات إنتاجاً مشتركاً ونقلاً للتكنولوجيا. كيف تتعامل تركيا مع هذه الطلبات؟

لا ننظر في تركيا إلى التعاون في الصناعات الدفاعية على أنه مجرد بيع وشراء للمنتجات. فنهجنا هو تطوير شراكات طويلة الأمد ومستدامة قائمة على المنفعة المتبادلة. وهدفنا الأساسي تطوير قدراتنا الوطنية والأصيلة، مع زيادة قدرتنا على الإنتاج والتطوير المشترك مع الدول الصديقة والحليفة.

ما أبرز عناوين أهدافكم لعام 2035؟

تكتسب تنمية قدراتنا الوطنية في التقنيات الحرجة وزيادة تعزيز استقلالنا التكنولوجي أهمية كبيرة لأهدافنا لعام 2035. وتشكل مشاريع المنصات التي ننفذها، وفي مقدمتها «قآن» و«حُر جت»، إلى جانب أعمال المحرك الوطني، عناصر أساسية في هذا الهدف.

ومن الأبعاد المهمة لهذه الرؤية قدراتنا في مجال الفضاء. فبحلول عام 2035 نهدف إلى تطوير قدرات تسهم في تكوين صورة فضائية واضحة عبر أنظمة أقمار الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والدعم الإلكتروني، والإنذار المبكر، والتموضع والتوقيت الإقليمي، والوعي بالمجال الفضائي، وأن تبلغ صناعاتنا الدفاعية مستوى يلبي احتياجات القوات المسلحة التركية في هذا المجال.

وخلاصة القول إن هدفنا نحو عام 2035 هو تعزيز مكانة الصناعات الدفاعية التركية أكثر في قطاع الدفاع والطيران والفضاء العالمي، والمضي باستقلالنا في التقنيات الحرجة إلى الأمام، وزيادة فاعليتنا شريكاً موثوقاً ومستداماً في الأسواق الدولية.

شارك على جميع المنصات الاجتماعية