رفع المشاركون في الاحتجاجات التي عمت فرنسا يوم السبت ضد غلاء المعيشة وأوضاع المدارس أعلاما فلسطينية أيضا، إذ رفرفت الأعلام الفلسطينية في المسيرات جنبا إلى جنب مع السترات الصفراء التي باتت رمزا للحركة.
وشارك في الاحتجاجات نحو 800 ألف شخص بحسب النقابات و550 ألفا بحسب وزارة الداخلية، بينهم 110 آلاف في باريس وحدها وفق التقارير، واجتمع طلاب المدارس الثانوية والجامعات وأصحاب السترات الصفراء وناشطو المناخ والنقابيون في المسيرات نفسها.
ليون: علم فلسطين أمام مبنى يحترق
وفي ليون، نُهب مكتب السياحة في ساحة بيلكور ثم أُضرمت فيه النار، وقالت محافظة الرون إن مجموعات عرقلت تدخل رجال الإطفاء، وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام، كان بعض المحتجين في المكان يرتدون السترات الصفراء بينما حمل آخرون الأعلام الفلسطينية، وتظهر صورة متداولة متظاهرا يرتدي قلنسوة يلوّح بالعلم الفلسطيني أمام مبنى تلتهمه النيران.

وتظهر صورة أخرى متظاهرا ملثما صعد على تمثال لفارس وهو يرفع العلم الفلسطيني.

باريس: سترة صفراء على نصب الجمهورية
وفي باريس، اندلعت مواجهات في ساحة الجمهورية التي انطلقت منها المسيرة، وأُحرقت سيارة وكشك للصحف، وتسلق المحتجون نصب الجمهورية في وسط الساحة، ورُسمت دموع بالطلاء الأسود على عيني أحد التماثيل في قاعدته.

كما ألبس المحتجون تمثال ماريان، رمز الجمهورية الفرنسية، السترة الصفراء التي تمثل شعار الحركة الاحتجاجية.
ولفت الأنظار أيضا متظاهر يرتدي زي شخصية ديدبول، قيل إنه وضع كوفية فلسطينية، إذ أصبح محط أنظار الحشد والمصورين وهو يرقص أمام طوق للشرطة.
ونُهب متجر شانيل في شارع فران بورجوا في باريس، وفي مرسيليا هتف محتجون: "إنها الثورة، سنستولي على الباستيل"، وقال رئيس بلدية مرسيليا بونوا بايان إن من يلجؤون إلى العنف يسيئون إلى مطالب طلاب الثانويات.
الأعلام حاضرة في احتجاجات المدارس منذ سبتمبر
وتظهر الأعلام الفلسطينية أمام مدارس كثيرة منذ بدء الاحتجاجات وإغلاق مداخل المدارس في ثانوية بمدينة كريتاي في 21 سبتمبر، وكتب الكاتب والصحفي عمر يوسف سليمان في مقال رأي نشرته مجلة لكسبريس أن القضية الفلسطينية ليست ضمن المطالب الرسمية لمنظمات طلاب الثانويات، لكنها أصبحت منذ 7 أكتوبر 2023 من أقوى القضايا التي تحشد الشباب، مشيرا إلى أن شخصيات من حزب فرنسا الأبية، مثل ريما حسن وماتيلد بانو ولويس بويار، دعمت إغلاق مداخل المدارس ووضعت فلسطين في صلب خطابها، ومعتبرا ذلك توظيفا سياسيا قبل انتخابات 2027.
وربطت بعض الحسابات أيضا بالاحتجاجات الطلابية مقطعا انتشر على مواقع التواصل في 10 أكتوبر، يظهر حشدا كبيرا يرفع الأعلام الفلسطينية في ساحة الجمهورية، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تاريخ تصوير المقطع أو المظاهرة التي صُوّر فيها.
ماكرون: المخربون سيعاقبون
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن من هاجموا مقار المحافظات والمحلات والبلديات سيُلاحقون قضائيا ويعاقبون، فيما تحدث وزير الداخلية لوران نونيز عن "مشاهد نهب" في مدن عدة، معلنا احتجاز نحو 400 شخص.