امتدت موجة الاحتجاجات التي هزت فرنسا إلى إيطاليا يوم السبت، إذ تحولت مسيرة ضد غلاء المعيشة في ميلانو إلى مواجهات مع الشرطة أمام كاتدرائية الدومو، معلم المدينة الأبرز، وأشعل المحتجون النار في حواجز ونهبوا متاجر، فيما ردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وشارك أكثر من 5 آلاف شخص في مسيرة "إيطاليا في الساحة" ضد غلاء المعيشة والحروب، وانضمت مجموعات غير مرخصة إلى المسيرة التي بدأت سلمية، قبل أن توقفها الشرطة وتقسمها قرب شارع بروليتو بعد الظهر.
ساحة الدومو تتحول إلى ساحة معركة
ورشقت مجموعات معظمها من شبان يرتدون الأسود دون أعلام أو رموز سياسية الشرطة بالحجارة والألعاب النارية والحواجز وأجسام أخرى، وردت الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والهجمات في ساحة الدومو وكورسو فيتوريو إيمانويلي وساحة سان بابيلا وشارع ماتزيني، وأُغلقت محطة مترو الدومو خلال المواجهات.
وأضرم المحتجون النار في حواجز صنعوها من طاولات المقاهي وفي موقع بناء، وكانت ألسنة اللهب المتصاعدة أمام الكاتدرائية من أبرز مشاهد اليوم.
كما اندلعت مناوشات في الشوارع الجانبية، حيث واجهت مجموعات تحمل أعلاما إيطالية ومشاعل الشرطة.
نهب المتاجر
وحُطمت واجهة متجر فوت لوكر ونُهب، وتضرر متجر نايكي في كورسو فيتوريو إيمانويلي ومتجر لا ريناشنتي، وتدخلت الشرطة بعدما أثار نحو 100 شاب الفوضى في غاليريا فيتوريو إيمانويلي الثاني التي تضم متاجر فاخرة، فأغلقت المحلات أبوابها، كما خُربت سيارة للكارابينيري ونُهبت، وتضررت مظلات حافلات ونوافذ في الطوابق العليا لمبان تاريخية.
وفي الليل، امتلأت ساحة الدومو بالحواجز المشتعلة والسياجات المقلوبة والحجارة المتناثرة.
جرحى ومحتجزون
وبحسب وكالة لابريس، احتُجز نحو 50 متظاهرا بينهم كثير من القاصرين، وقال الأمين العام لنقابة الشرطة "كويسب" دومينيكو بيانيزي إن شرطيين أُصيبا واعتُقل 40 محتجا على الأقل، كما أُصيب عدد من المتظاهرين ومصورة صحفية.
ميلوني: إحراق المدن ليس حقا
وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: "التظاهر حق، أما إحراق مدننا فليس كذلك"، بينما قال رئيس بلدية ميلانو من يسار الوسط جوزيبي سالا إن أسباب الاحتجاجات "مفهومة".

اضطرابات في بولونيا وتورينو
وفي بولونيا، اندلعت مواجهات قرب محطة القطارات، ورشق المحتجون الحجارة واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وأُسقطت عشرات الدراجات التشاركية، وفي تورينو رشق شبان بالحجارة والزجاجات عناصر الشرطة الذين يحرسون محطة بورتا نووفا، فردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع.
وتزامنت أحداث إيطاليا مع احتجاجات تحولت إلى العنف في فرنسا في اليوم نفسه، حيث خرج مئات الآلاف ضد غلاء المعيشة، وكان طلاب في إيطاليا قد رشقوا وزارة التعليم في روما بالمشاعل مطلع الأسبوع، فيما تدخلت الشرطة في تورينو ضد طلاب احتلوا مدارسهم، وتتواصل الاحتجاجات الطلابية في ألبانيا، كما اندلعت مواجهات في بروكسل يوم السبت.