أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن عن فرض حظر شامل على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وفي نفس اليوم أعلنوا عن شن هجوم صاروخي على إسرائيل. هذه الخطوة أضافت توتراً جديداً لمسارات الملاحة البحرية في المنطقة.
حظر كامل على النقل البحري
أعلنت الجناح العسكري للحوثيين عن حظر "كامل وشامل" على النقل البحري الإسرائيلي في البحر الأحمر. وأكد البيان أن أي تحركات معادية ستُعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات المسلحة.
قال الحوثيون إن القرار يمثل تقييداً جديداً على الخط البحري تجاه إسرائيل. وبما أن البحر الأحمر يعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، فإن هذه التصريحات تتابع عن كثب في مجال النقل الدولي.
ادعاء الهجوم الصاروخي على إسرائيل
أعلن الحوثيون في نفس اليوم عن إطلاق صواريخ على "أهداف حساسة" داخل إسرائيل، مؤكدين إصابة الأهداف بدقة.
من جانبها، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأن أنظمة الدفاع الجوي تدخلت لصد التهديد.
تصاعد التوتر في فترة حساسة
جاء هذا التصعيد في وقت شهدت فيه إسرائيل وإيران تبادلاً لإطلاق النار في نفس اليوم، مما زاد الضغط على الهدنة الهشة والتوقعات المحتملة للسلام في المنطقة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في مارس مشاركتهم في القتال دعماً لإيران، ولم يعلنوا عن أي هجمات صاروخية جديدة على إسرائيل منذ بدء الهدنة الهشة في 8 أبريل.
الضغوط السابقة في البحر الأحمر والخلفية الإقليمية
خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، قام الحوثيون بمضايقة سفن الشحن في البحر الأحمر، مما أجبر العديد من الشركات على اتباع مسارات طويلة حول الطرف الجنوبي لأفريقيا. وأثار الحظر الجديد مخاوف من عودة هذه الضغوط على النقل البحري.
يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من اليمن منذ 2014 بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء والمناطق الجبلية الشمالية، ويشهد اليمن حرباً أهلية مدمرة منذ تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في مارس 2015.
تُظهر تصريحات الحوثيين تصعيداً جديداً في العلاقة بين مسار البحر الأحمر، التوتر الإسرائيلي-الإيراني، وحرب اليمن، ومن المتوقع متابعة تأثير ذلك على أمن الملاحة البحرية وتدفق التجارة في المنطقة.