قال التركماني سمان آغا، الذي انتُخب وزير دولة في العراق، في تصريح ببغداد، إنهم سيمثلون في المرحلة الجديدة ليس التركمان وحدهم، بل جميع المكونات العرقية والسياسية في العراق، مضيفا أنهم سيسهمون أيضا في تطوير العلاقات العراقية التركية.
وأوضح آغا أن شخصا نشأ في صفوف الجبهة التركمانية العراقية سيتولى لأول مرة منصبا وزاريا في الحكومة العراقية، مشيرا إلى أن هذا المنصب تحقق بفضل دعم التركمان وأصواتهم، ومتوجها بالشكر إلى المجتمع التركماني.
"لأول مرة سنتولى منصب الوزير بصفتنا من أبناء الجبهة التركمانية العراقية، وما كنا لنحقق ذلك لولا دعم الشعب التركماني وأصواته. مبارك لجميع أبناء الشعب التركماني".
بداية مسار تولي الوزارة
وأشار آغا إلى أن مسار منح التركمان منصبا وزاريا بدأ باقتراح من رئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكدا أهمية تمثيل الجبهة التركمانية العراقية والتركمان في مجلس الوزراء.

وأوضح آغا أن المنصب الذي تولاه لا يخص الجبهة التركمانية العراقية وحدها، وأنهم سيمثلون جميع الأحزاب السياسية التركمانية ومنطقة توركمن إيلي، مضيفا أنهم يهدفون من خلال الوزارة إلى خدمة جميع أبناء الشعب العراقي.
منصب محافظ كركوك يبقى للتركمان
وأعلن آغا أن منصب محافظ كركوك الذي سيشغر بانتقاله إلى الوزارة سيتولاه تركماني مجددا، موضحا أن المنصب سيبقى بيد التركمان لبضعة أشهر أخرى حتى الانتخابات المحلية المتوقع إجراؤها بعد نحو 14 شهرا، على أن ينتقل إلى العرب في الفترة المتبقية.
وأشار آغا إلى أن مجلس محافظة كركوك سيجتمع خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن المحافظ الجديد سيكون تركمانيا.

"خلال الأيام القليلة المقبلة سيجتمع مجلس محافظة كركوك، وسيتسلم أحد إخواننا التركمان منصب المحافظ. فليطمئن شعبنا".
وقال آغا إنهم وعدوا بتولي منصب محافظ كركوك بالتناوب، وهو المنصب الذي لم يتمكنوا من توليه منذ 100 عام، وإنهم حققوا هذا الهدف.
التأكيد على خدمة جميع المكونات
وأوضح آغا أن العراق والشرق الأوسط يمران بمرحلة حرجة، وأنهم سيكونون في الوزارة صوت جميع الأحزاب السياسية التركمانية، مشيرا إلى أن لدى التركمان رؤية لخوض الانتخابات المقبلة في كتلة انتخابية واحدة مع الجبهة التركمانية العراقية والأحزاب السياسية التركمانية الأخرى.

وشدد آغا على ضرورة أن يتحرك التركمان موحدين، مؤكدا أنهم لم يميزوا خلال فترة توليه محافظة كركوك بين التركمان والكرد والعرب والمسيحيين، وأنهم سيمثلون في مجلس الوزراء أيضا جميع المكونات ويخدمون كل محافظات العراق.
العلاقات العراقية التركية
وقال آغا إنهم سيسهمون، بصفته وزيرا تركمانيا عراقيا، في تطوير العلاقات بين تركيا والعراق، وسيعملون بالتعاون مع الوزراء العراقيين الآخرين في الملفات المشتركة التي تهم البلدين.
وعدّ آغا من بين هذه الملفات مشروع طريق التنمية والمياه والطاقة والتجارة والأمن، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الزيدي سيكلفه بالعمل على ملفات مهمة، وأنه يهدف إلى الإسهام في خدمة الشعب العراقي وبلده خلال السنوات الأربع المقبلة.