تحدث وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي مراد كوروم في اجتماع الحوار رفيع المستوى حول تحول الطاقة التابع للوكالة الدولية للطاقة، الذي عُقد في قاعة مجلس الوصاية بالأمم المتحدة في إطار أسبوع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وخلال الاجتماع الذي شاركت فيه أمينة أردوغان وأداره رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، حيّا كوروم المشاركين بصفته رئيس COP31. وقال كوروم إن الأهداف العالمية للتحول إلى الطاقة النظيفة قد وُضعت إلى حد كبير، وإن الأولوية تتمثل في تحويل هذه الأهداف إلى نتائج قابلة للتنفيذ في أنظمة الطاقة والاستثمارات والاقتصادات الوطنية.
هدف الكهربة
وأوضح كوروم أنهم يرون الكهربة أحد مجالات التنفيذ الأساسية من منظور رئاسة COP31. وأضاف أن رفع حصة الكهرباء من الاستهلاك النهائي العالمي للطاقة إلى 35% بحلول عام 2035 يمثل اتجاهاً مشتركاً.
وأشار كوروم إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب، إلى جانب المزيد من الكهرباء النظيفة، شبكات كهرباء قوية وقدرات تخزين وأنظمة مرنة، مؤكداً ضرورة زيادة الاستثمارات التي تسرّع الكهربة في قطاعات النقل والصناعة والمباني.
وشدد كوروم على أن توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة وتلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة للبلدان النامية يشكلان أيضاً جزءين لا يتجزآن من تحول الطاقة. وقال إن إمكانات التمويل وقدرات البنية التحتية تختلف من بلد إلى آخر، وإنه ينبغي إنشاء إطار للتنفيذ يتيح لكل دولة تطوير مسارات تتناسب مع ظروفها، مع الحفاظ على الأهداف المشتركة.
دعوة إلى العمل المشترك قبل COP31
وقال كوروم إن تعهد COP31 بشأن الكهربة عزز الإرادة السياسية حول هدف 2035، موضحاً أن التعهد يدعو الدول إلى تسريع سياساتها واستثماراتها. وأضاف أنه يرحب بنشر التقرير الخاص بالكهربة، الذي أُعد في إطار الشراكة الاستراتيجية بين رئاسة COP31 والوكالة الدولية للطاقة، مشيراً إلى أن التقرير يوفر أساساً تحليلياً للسياسات والتنفيذ.

وقال كوروم إن هدف رفع حصة الكهرباء إلى 35% في عام 2035، وتعهد الكهربة، والمبادرة العالمية للكهربة، والتقرير الخاص بالكهربة الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة، تشكل إطاراً مشتركاً قبل انعقاد COP31 في أنطاليا. وأضاف أنه يجب تسريع الاستثمارات في الشبكات والتخزين، وتوجيه التمويل إلى المشاريع القابلة للتنفيذ، وتعزيز وصول البلدان النامية إلى الطاقة.
مشاركة آراء دول ومنظمات مختلفة خلال الاجتماع
وخلال الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين، شارك كل من نائبة وزير أستراليا والمديرة التنفيذية لـCOP31 كوشلا مونرو، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المناخ سلوين هارت، إلى جانب وزراء ونواب وزراء من دول مختلفة وممثلين عن منظمات دولية، آراءهم.
وقال كوروم في كلمته الختامية إن التحديات التي تواجه الكهربة وإمكانات الحلول جرى تقييمها من خلال تجارب دول ومنظمات مختلفة، مضيفاً أن من الضروري تقليص الفجوة بين الأهداف العالمية وقدرات الدول على التنفيذ. وأوضح أن التجارب والاقتراحات التي طُرحت خلال الاجتماع ستُنقل إلى أعمال COP31، وأن المجالات التي يمكن تحويلها إلى مشاريع وتعاون ملموس ستُقيّم مع الشركاء.
وأكد كوروم استمرار العمل مع الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، مشيراً إلى ضرورة تحويل التحليل إلى سياسة، والسياسة إلى استثمار، والاستثمار إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وسيُعقد COP31 برئاسة Türkiye في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026 في مركز إكسبو بمدينة أنطاليا.