بعد الجفاف الشديد الذي شهده حوض بحيرة وان في موسم 2024-2025، أعادت الأمطار الغزيرة هذا العام إحياء الأراضي الزراعية والمراعي. ويتوقع المنتجون عوائد مرتفعة في محاصيل الحبوب والأعلاف.
وفي المنطقة التي بدأ فيها موسم حصاد العشب، يحتفظ المزارعون بجزء مما يحصدونه علفًا لمواشيهم، ويقومون بكبس المتبقي في بالات وبيعها بأسعار تتراوح بين 100 و150 ليرة للبالة الواحدة.
تقييمات تبعث على التفاؤل من الخبراء
وأشار البروفيسور الدكتور مراد تونتشترك، عميد كلية الزراعة في جامعة وان يوزونجيل يل، إلى تقلبات الإنتاج الزراعي في المنطقة منذ عام 2022 جراء الاحتباس الحراري. لكنه أكد أن الأمطار التي بلغت حوالي 270 ملم في النصف الأول من هذا العام تشكل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (نحو 100 ملم).
وقال تونتشترك: "نتوقع أن يصل محصول القمح إلى 300 كيلوغرام للدونم الواحد هذا العام مقارنة بـ 136 كيلوغراماً العام الماضي. أما البرسيم، فنتجاوز 200 كيلوغرام للدونم. وقد بلغ طول سنابل القمح حالياً بين 90 و100 سنتيمتر".
وأوضح تونتشترك الذي ذكّر بوجود نحو 3.5 مليون رأس من الأغنام والماعز و150 ألف رأس من الأبقار في المنطقة، أن الغطاء النباتي الطبيعي في المراعي تأثر إيجاباً بالأمطار الغزيرة أيضاً. وأضاف أن مستويات المياه الجوفية والسطحية بلغت نسباً مُرضية، قائلاً: "الجداول والأنهار والسدود ممتلئة، ونعتقد أننا سنحصل على نتائج أفضل في الزراعة المروية هذا العام".
الفلاحون يستبشرون خيراً
وبيّن فاروق شاميل أوغلو، رئيس غرفة الزراعة في غيربينار، أن المنطقة تلقت هذا العام أمطاراً غزيرة هي الأولى منذ سنوات طويلة، محققة نسبة امتلاء قياسية في سد زرنك. وقال: "عادت ينابيع المياه الجافة للجريان من جديد. أصوات الطيور والمياه تعكس جمال الطبيعة، وتمنح المنتجين الروح المعنوية". وأضاف شاميل أوغلو أن موسم الحصاد قد يتأخر 15 إلى 20 يوماً بسبب الطقس البارد في مايو، لكنه توقع أن يكون المحصول أعلى بكثير.
من جانبه، عبّر خالص يوعون، وهو مزارع من حي بارماقكابي، عن رضاه عن أمطار هذا العام ونمو المحاصيل بشكل صحي. وقال: "مصدر رزقنا الوحيد هذا. نبيع بالة العشب بـ 100 ليرة، ويصل سعر طن العشب الأخضر إلى 15 ألف ليرة. إذا استمرت الأمطار على هذا النحو، سنواصل الإنتاج ولن تكون هناك هجرة".