تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان خلال فعالية «صداقة عمرها 100 عام: تركيا والولايات المتحدة الأمريكية»، التي أقيمت في مدينة نيويورك الأمريكية، حيث يوجد للمشاركة في الدورة العامة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال أردوغان إن البلدين بدأا بقوة الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة. وأوضح أن الحوار الذي أجراه مع الرئيس ترامب حقق تقدماً في مجالات مختلفة من العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الاجتماع في واشنطن وزيارة ترامب إلى أنقرة في يوليو عززا علاقات التحالف بين البلدين.
هدف بلوغ 100 مليار دولار في التجارة الثنائية
وقال أردوغان إن الحوار الوثيق بين تركيا والولايات المتحدة أسفر عن نتائج إيجابية في العديد من الملفات، بدءاً من الشرق الأوسط وصولاً إلى إفريقيا وآسيا، مؤكداً ضرورة تناول العلاقات السياسية والروابط الاقتصادية والتجارية معاً.

وأشار أردوغان إلى أن حجم التجارة بين البلدين تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة. وقال إن التجارة الثنائية تجاوزت 38 مليار دولار في عام 2025، ووصلت إلى 28 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، ومن المتوقع أن تبلغ 40 مليار دولار بنهاية العام. ووصف أردوغان هدف التجارة البالغ 100 مليار دولار، الذي حدده مع ترامب، بأنه واقعي وقابل للتحقيق.
وقال أردوغان إن تركيا تقع في منطقة جغرافية استراتيجية وتحافظ على استقرارها رغم الأزمات المحيطة بها، مشيراً إلى أن بلاده تتمتع بروابط قوية مع العديد من المناطق، من سوريا والعراق إلى القوقاز وشمال إفريقيا.
رسائل بشأن الاقتصاد والاستثمار
قال أردوغان إن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا ارتفع من مستوى 236 مليار دولار عند توليهم السلطة إلى 1.8 تريليون دولار. وأضاف أن دخل الفرد سيتجاوز 20 ألف دولار بنهاية عام 2026، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي دخلت تركيا خلال السنوات الـ24 الأخيرة اقترب من 300 مليار دولار.
وقال أردوغان إنه جرى رفع الأنقاض خلال ثلاث سنوات بعد زلازل عام 2023، وإن أكثر من 455 ألف مسكن اكتمل بناؤها في منطقة الزلزال وسُلّمت إلى المتضررين. واعتبر أن هذه التطورات تظهر قدرة الاقتصاد التركي على الصمود أمام الصدمات.

وقال أردوغان إن ضريبة الشركات خُفّضت، في إطار برنامج الاستثمار المعلن في أبريل، من 25% إلى 12.5% للشركات المستثمرة. وأضاف أن الأرباح الناتجة عن التجارة العابرة في مركز إسطنبول المالي والمناطق الصناعية المحددة أُعفيت من ضريبة الشركات، مشيراً إلى تعميم هذا التطبيق على جميع أنحاء تركيا.
تأكيد على صادرات الصناعات الدفاعية
وقال أردوغان إن تركيا والولايات المتحدة مستعدتان لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال والطيران المدني والتكنولوجيا المتقدمة، مضيفاً أن الصناعات الدفاعية تمثل أحد المجالات المهمة في العلاقات الثنائية والشراكة بين البلدين في إطار حلف الناتو.
وأوضح أردوغان أن تركيا أصبحت فاعلاً يحظى بإقبال عالمي في قطاع الصناعات الدفاعية. وقال إن صادرات الصناعات الدفاعية ارتفعت من 248 مليون دولار قبل 20 عاماً إلى أكثر من 10 مليارات دولار حالياً، مشيراً إلى أن حصة تركيا من صادرات معدات الدفاع العالمية زادت بأكثر من 120% مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات.

وقال أردوغان إن شركات الدفاع التركية وصلت إلى مستوى يتيح لها الاستثمار في الولايات المتحدة، معرباً عن اعتقاده بأن تركيا ستدخل قريباً قائمة أكبر 10 دول في العالم من حيث صادرات الصناعات الدفاعية. وأضاف أن تعاوناً أوسع يشمل فرص الإنتاج المشترك مع الولايات المتحدة سيكون في مصلحة البلدين.
تأكيد على المجتمع التركي-الأمريكي
قال أردوغان إنه يشعر بالارتياح إزاء حفاظ المواطنين الأتراك المقيمين في الولايات المتحدة على روابطهم مع تركيا، مع اندماجهم القوي في المجتمع الأمريكي في الوقت نفسه. وأعرب عن فخره بأعضاء المجتمع التركي-الأمريكي الذين برزوا في مجالات السياسة وقطاع الأعمال والعلوم والثقافة والفنون والرياضة.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تزداد الروابط بين تركيا والولايات المتحدة وقواعد التحالف بينهما قوة خلال القرن الثاني للعلاقات الدبلوماسية، مثمناً إسهامات الأوساط البرلمانية والتجارية والأكاديمية والثقافية والفنية المشاركة في البرنامج. وفي ختام البرنامج، قدم رئيس مجلس الأعمال الأمريكي-التركي حمدي أولوكايا هدية إلى أردوغان تذكارية بهذه المناسبة.