أعلنت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران زادت من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، مما دفعها إلى تعديل توقعات القطاعات لهذا العام باتجاه الانخفاض.
خفضت الوكالة توقعات قطاع الاقتصاد العالمي من مستوى "محايد" إلى "يتدهور"، مشيرة إلى تأثير الحرب على النمو والتضخم والمخاطر الجيوسياسية.
المخاطر البارزة في تقييم فيتش
وفقاً لتحليل فيتش، من المتوقع أن تضع الحرب ضغوطاً على النمو العالمي. وأوضحت الوكالة أن النشاط الاقتصادي قد يضعف في الفترة المقبلة، مع احتمال ارتفاع التضخم وعوائد السندات، واستمرار ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
ومع ذلك، أشارت الوكالة إلى أن مقاومة الاقتصاد العالمي وظروف التمويل مؤخراً حدت من بعض هذه المخاطر.
خفض التوقعات في خمس مناطق
أخذت فيتش في الاعتبار تأثيرات انتشار الحرب وخفضت توقعات القطاعات في خمس مناطق من مستوى "محايد" إلى "يتدهور".
المنطقة الوحيدة التي تحسنت توقعاتها هي الصين، حيث ارتفعت إلى مستوى "محايد" بدعم من صادرات قوية تعزز النمو. وأكدت الوكالة أن مخزونات النفط الخام، وقدرات التكرير المحلية، ومصادر الطاقة المتنوعة قد تحمي الاقتصاد الصيني من صدمات الطاقة المحتملة.
ضغوط مختلفة على آسيا والخليج وأوروبا
أوضحت فيتش أن الصادرات القوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدعم العديد من اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لكنها أشارت إلى أن اعتماد هذه الدول على الهياكل الطاقية المكثفة واستيراد النفط والغاز عبر مضيق هرمز يجعلها عرضة للمخاطر.
وأشارت إلى أن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بمواقع أفضل بفضل هياكلها المالية القوية وطرق التصدير البديلة، رغم أن تأثيرات الصراعات على الأمن وبيئة الأعمال قد تستمر لفترة طويلة.
في أوروبا الشرقية، استمرت المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتوترات بين الولايات المتحدة وأعضاء الناتو الآخرين.
أسعار الطاقة تؤثر على النمو والميزانيات
وفقاً لفيتش، تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على توقعات النمو والتضخم في الاقتصادات المتقدمة، كما تزيد من الضغوط على المالية العامة.
كما أشارت الوكالة إلى أنه في حال انتهاء الحرب بسرعة، قد تعود توقعات القطاعات العالمية إلى مستوى "محايد" مجدداً.