أُحيل 7 مشتبهًا بهم أوقفوا في التحقيق الذي يجري بشأن مزاعم التلاعب في بعض المناقصات، بينها مناقصة شراء مستلزمات لمقر رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، والتسبب في إلحاق ضرر بالمال العام، إلى محكمة الصلح الجزائية بطلب توقيفهم بتهمة «التلاعب في المناقصات».
وزُعم، استنادًا إلى تقرير الفحص الأولي الذي أعده مفتشو وزارة الداخلية وتقارير الخبراء في إطار التحقيق، وقوع مخالفات في بعض المناقصات التي أجرتها إدارة المشتريات في بلدية إسطنبول الكبرى. وتشمل هذه المناقصات أعمال شراء أجهزة تلفزيون بتقنية LED وأنظمة صوت لاستخدامها في مقر رئيس البلدية، إضافة إلى توريد دراجات سكوتر لاستخدامها في خدمات مديريتَي الشرطة والعلاقات العامة.
وخضع عبد الكريم حاضر بابا، ومصطفى دلي بويراز، وفولكان كاراغوز، وطالها أوزيورت، ورزان نسيليهان فورال، وغوخان فرتينا، وصالحة أُلكو أيدوغان، وعلي طوي، ومحمد يوجتُرك، ومصطفى سوكمان، وفيدات تاشدلان، وأكرم باكي، للفحص الطبي بعد استكمال إجراءاتهم في مديرية الأمن. ثم نُقل المشتبه بهم إلى قصر العدل في إسطنبول بمنطقة تشاغلايان.
وبعد الاستماع إلى إفادات المشتبه بهم في النيابة العامة، أُحيل عبد الكريم حاضر بابا، وأكرم باكي، ومصطفى دلي بويراز، وطالها أوزيورت، ومصطفى سوكمان، وفيدات تاشدلان، وفولكان كاراغوز إلى محكمة الصلح الجزائية بطلب توقيفهم. وطُلب فرض الرقابة القضائية على المشتبه بهم الخمسة الآخرين. ولا تزال إجراءات المشتبه بهم أمام المحكمة مستمرة.
مزاعم تقييد المشاركة في المناقصات
وذكرت مذكرة الإحالة المتعلقة بطلب التوقيف أن تقارير المفتشين والخبراء أفادت بتقييد المشاركة في المناقصات بدرجة كبيرة، ومنع شركات أخرى من الانضمام إلى العملية. وزعمت المذكرة أن المناقصات أُعدت بطريقة تمنح أفضلية لشركات محددة، وأنها تسببت في إلحاق ضرر بالمال العام.
وتضمنت مذكرة الإحالة أيضًا تقييمًا مفاده أن أصحاب العروض الذين يملكون نماذج مختلفة قادرة على تلبية الاحتياجات لم يتمكنوا من المشاركة في المناقصات. كما أُدرجت ضمن الأدلة في الملف مراسلات عبر تطبيق واتساب بين فولكان كاراغوز، الذي كان يشغل منصب نائب مدير المشتريات في بلدية إسطنبول الكبرى، وطالها أوزيورت، مدير المشتريات في البلدية ورئيس لجنة مناقصتين، بحسب ما ورد.
وزُعم في المراسلات بحث تأمين بعض المنتجات المتعلقة بشراء كاميرات تُثبت على الزي من الشركة الفائزة بمناقصة أجهزة التلفزيون بتقنية LED وأنظمة الصوت التي أُجريت لتوفيرها لمقر رئيس البلدية. كما ذُكر أن المراسلات نفسها تناولت احتمال تكفل الشركة المذكورة بدفع تكلفة تغيير بطارية هاتف.
وتضمنت مذكرة الإحالة أيضًا محادثات بين مصطفى دلي بويراز، الذي شارك في المناقصات، وفيدات تاشدلان، الذي ذُكر أنه مالك شركة «إيه هيردافات» الفائزة بمناقصة أجهزة التلفزيون بتقنية LED وأنظمة الصوت. وزُعم خلال هذه المحادثات تبادل بعض المعلومات المتعلقة بمناقصة مزمع إجراؤها، إلى جانب أسماء الشركات الأخرى والأسعار التي كان يتعين عليها تقديم عروض بها.
وخلصت النيابة العامة إلى أن هذه المراسلات تشكل اشتباهًا جنائيًا قويًا في تسريب معلومات متعلقة بالمناقصات إلى الشركة المعنية والحصول مقابل ذلك على منفعة غير قانونية. وذُكر وجود وقائع في الملف تشير إلى اشتباه جنائي قوي بحق عبد الكريم حاضر بابا، ومصطفى دلي بويراز، وفولكان كاراغوز، وطالها أوزيورت، ومصطفى سوكمان، وفيدات تاشدلان.
التحليل المالي المتعلق بأكرم باكي
وتضمنت مذكرة الإحالة أيضًا تقرير تحليل مالي أعده مجلس التحقيق في الجرائم المالية بشأن أكرم باكي. وذكر التقرير أنه جرى فحص حركة حسابات باكي بين عامي 2017 و2026، وأن زيادة ملحوظة سُجلت في تحويلات الأموال عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة.
وأفادت المذكرة بأن مصدر التحويلات التي جرت في الحساب اعتبارًا من عام 2025 لافت للانتباه، وأنه لم يُتوصل إلى تحديد يتعلق بهذا المصدر. وزُعم أن سجلات الاتصالات الهاتفية وبيانات أبراج الاتصالات الخاصة بباكي أظهرت تواصله المتكرر مع بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيق، بالتزامن مع الفترات التي شهدت زيادة في تحويلات الأموال.
خلفية التحقيق
وكانت النيابة العامة في إسطنبول قد أعلنت في 3 سبتمبر أن نتائج توصلت إليها التحقيقات المتعلقة بأنشطة منظمة إجرامية يُزعم أنها تأسست بقيادة أكرم إمام أوغلو، أشارت إلى التلاعب في بعض مناقصات بلدية إسطنبول الكبرى والتسبب في إلحاق ضرر بالمال العام.
وأُعلن في هذا السياق تنفيذ عملية متزامنة بحق 14 مشتبهًا بهم، وإلقاء القبض على 12 شخصًا وتوقيفهم من قبل فرق شعبة مكافحة الجرائم المالية في إسطنبول. كما أُعلن استمرار أعمال البحث عن مشتبه به قيل إنه موجود خارج البلاد، إلى جانب استمرار الإجراءات بحق مشتبه بهما اثنين، أحدهما موجود في السجن.
وأُعلن ارتفاع عدد الموقوفين إلى 13 بعد القبض على مشتبه به آخر عقب العملية.