أصدرت الدائرة الثانية للمحكمة المدنية في محكمة التمييز التركية حكمًا يُعدّ سابقة في قضية طلاق رُفعت في إيلازيغ. وذكرت الدائرة أن رموز القلب المرسلة إلى المشاهير أو المؤثرين تعبّر عن التعاطف والإعجاب، وأن هذا السلوك لا يمكن اعتباره بمفرده تصرفًا يهز الثقة ويضر بالزواج.
كانت المحكمة المحلية في إيلازيغ، التي نظرت القضية أولًا، قد اعتبرت إرسال الزوجة رموز القلب عبر الإنترنت إلى طبيب معروف وإلى مؤثر سلوكًا يهز الثقة. كما اعتبرت المحكمة الزوج مخطئًا لأنه مارس ضغوطًا على زوجته بسبب غيرته المفرطة وقال لها «أنت قبيحة»، وقررت أن الطرفين متساويا الخطأ وحكمت بوقوع الطلاق.

أما الدائرة الثانية للمحكمة المدنية في محكمة الاستئناف الإقليمية في ديار بكر، التي نظرت الطعن، فاعتبرت أن ثبوت ارتكاب الزوجة سلوكيات تهز الثقة مع ثلاثة رجال منفصلين يجعلها مرتكبة خطأً جسيمًا، بينما اعتبرت الزوج قليل الخطأ. وعلى إثر ذلك، رفعت الزوجة الملف إلى محكمة التمييز التركية.
رأت الدائرة الثانية للمحكمة المدنية في محكمة التمييز التركية أن تحديد محكمة الاستئناف الإقليمية للمسؤولية مخالف للقانون، ونقضت الحكم بالإجماع. وأكدت الدائرة أن التسجيلات الصوتية التي قدمها الزوج أدلةً كانت من قبيل التنصت على المحيط، وأنها جُمعت بطريقة مخالفة للقانون، كما لم تتضمن الرسائل أي معطيات واضحة تدعم وجود سلوك يهز الثقة. واعتُبر الزوج، الذي مارس ضغطًا نفسيًا على زوجته بسبب غيرته المفرطة وأهانها، مرتكبًا خطأً جسيمًا، وأُعيد الملف إلى محكمة الاستئناف الإقليمية لإصدار حكم جديد.