تراجع سعر أونصة الذهب في السوق الفورية بنسبة 1.80% إلى 4,079 دولارًا حتى الساعة 20:10 مساء أمس بتوقيت إسطنبول. وبذلك هبط الذهب دون مستوى الدعم البالغ 4,100 دولار، الذي يُعد عتبة حرجة من الناحية الفنية، وأنهى جلسة التداول الثالثة على التوالي منخفضًا.
وبعد أن تجاوز سعر أونصة الذهب 5,400 دولار في نهاية يناير وسجل مستوى قياسيًا تاريخيًا، فقد خلال الفترة التالية نحو ربع قيمته. كما انخفض سعر أونصة الفضة بنسبة 5.71% إلى 55.79 دولارًا.
التضخم الأمريكي يؤثر في توقعات أسعار الفائدة
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.6% على أساس شهري و3.7% على أساس سنوي في سبتمبر. وجاء الارتفاع السنوي أعلى من التوقعات، بينما بلغ التضخم الشهري أعلى مستوياته خلال الأشهر الخمسة الماضية، ووصل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ارتفع مؤشر أسعار البنزين بنسبة 9.1% على أساس شهري في سبتمبر، وشكل أكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات.
وأضعفت البيانات التي تشير إلى تسارع التضخم التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة أو إبقائه ثابتًا. كما عززت البيانات التكهنات بإمكانية استمرار رفع أسعار الفائدة.
وفي هذه البيئة، اتجه المستثمرون إلى السندات الحكومية بدلًا من المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا من الفائدة. وأسهمت التحركات في سوق السندات في زيادة الضغوط على الطلب على الذهب.

ارتفاع عوائد السندات ومؤشر الدولار
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل عقب صدور بيانات التضخم. وزاد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 11 نقطة أساس إلى 5.33%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا 7 نقاط أساس ليقترب من 5.63%.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يعكس قيمة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، بنسبة 0.7% إلى 102.87 نقطة. وسجل المؤشر عند هذا المستوى أعلى قيمة له منذ أبريل 2025.
وعززت البيانات الاقتصادية التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسته النقدية مشددة لفترة أطول لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف. وأدت هذه التوقعات إلى زيادة ضغوط البيع في أسواق السلع الأساسية.