يعني قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العقوبات والرسوم المفروضة على روسيا أن تركيا معنية به بشكل مباشر، بوصفها من كبار مشتري الطاقة الروسية، إذ كان قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران ينص على فرض رسوم بنسبة 100% على السلع الواردة من أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي.
وبموجب أمر تنفيذي وقعه في وقت متأخر من يوم الجمعة 16 أكتوبر، علق ترامب أيضا العقوبات على القيادة الروسية العليا والشركات الحكومية والرسوم البالغة 500% على واردات الطاقة الروسية إلى الولايات المتحدة، مؤكدا كتابيا للكونغرس أن الخطوة تخدم المصلحة الوطنية.
متنفس للصين والهند وتركيا

ويرى محللون أن الإعفاء يجنب واشنطن أيضا نزاعات تجارية محتملة مع الصين والهند وتركيا، كبار عملاء الطاقة الروسية، وكان ترامب قد وقع القانون بنفسه في 18 سبتمبر مع مهلة للتطبيق حتى 18 أكتوبر، ويفرض الأمر الرسوم رسميا لكنه يعلق تطبيقها إلى أجل غير مسمى.
ويقف وراء القرار اتفاق أُبرم مع بوتين في 9 أكتوبر يسمح ببيع الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بنحو 70% منذ بدء الحرب مع إيران، ما يضغط على البيت الأبيض قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر.
ارتياح في موسكو وانتقادات في واشنطن
ووصف المبعوث الخاص لبوتين كيريل دميترييف القرار بأنه «لحظة تاريخية حقا»، بينما اتهم السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال ترامب بـ«التملق لفلاديمير بوتين»، وقال النائب الجمهوري دون بيكون إن القرار سيطيل أمد الحرب في أوكرانيا، فيما تبقى العقوبات المفروضة بأوامر سابقة سارية.