نُقل سيركان كورتولوش إلى إسطنبول بعد استكمال إجراءات تسليمه، إثر البحث عنه في تركيا بموجب مذكرة حمراء على خلفية 33 جريمة، من بينها القتل مع سبق الإصرار، والقتل العمد، وتأسيس منظمة بهدف ارتكاب الجرائم، والتهديد والسطو المسلح.
وأُخذت إفادة كورتولوش الأولى عبر نظام المعلومات الصوتية والمرئية، في إطار لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في إزمير عام 2017 وقبلتها محكمة الجنايات الثالثة في إزمير.
وقال كورتولوش إنه يقيم في الخارج منذ نحو 10 أعوام. وذكر أنه أمضى 6 سنوات وشهرين موقوفاً في الأرجنتين و8 أشهر في جورجيا على خلفية القضية الحالية، مدعياً أنه لا يعرف شيئاً عن الاتهامات والقضية.
ودفع كورتولوش بأن مدة التوقيف، وفقاً لقوانين العقوبات التركية، لا يمكن أن تتجاوز 5 أعوام، وقال إنه أمضى ما مجموعه 7 أعوام موقوفاً في الخارج، مطالباً بمحاكمته وهو طليق.
وطلب المدعي العام توقيف كورتولوش بسبب وضع الأدلة القائم والاتهامات الموجهة إليه وشبهة فراره. وقررت هيئة المحكمة توقيفه، معتبرة أنه ظل فاراً منذ مرحلة التحقيق وأن هناك وقائع قوية تشير إلى ارتكابه الجريمة.
أُلقي القبض عليه في الأرجنتين
أُلقي القبض على كورتولوش في الأرجنتين في 11 يونيو/حزيران 2020، بينما كان مطلوباً في تركيا بموجب مذكرة حمراء على خلفية عدد كبير من الجرائم. ورُفض طلب اللجوء الذي قدمه إلى الأرجنتين بهدف منع تسليمه إلى تركيا، فيما تعذر استكمال إجراءات التسليم لفترة طويلة بسبب المسارات القانونية.
وبعد موافقة السلطات الأرجنتينية على تسليم كورتولوش إلى تركيا، الذي أضرب عن الطعام خلال فترة وجوده في السجن، بدأت عملية التنسيق الدولي. وتسلمت السلطات التركية كورتولوش من السلطات الأرجنتينية ونقلته إلى تركيا برفقة فريق تركي مختص على متن طائرة أقلعت من بوينس آيرس وتوقفت في ساو باولو.
وسُلّم كورتولوش إلى عناصر الأمن في مطار إسطنبول، ثم نُقل أولاً إلى فرع الأمن في مطار إسطنبول، وبعد ذلك إلى مديرية أمن إسطنبول.
وخلال انتظار الطائرة في البرازيل، صاح كورتولوش باللغة الإسبانية قائلاً إن قنبلة موجودة على متن الطائرة. ولم تنجح محاولته إخلاء الطائرة، واستمرت إجراءات التسليم بعد اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة.
بدأت ملاحقته عام 2017
بدأت عملية البحث الدولية عن كورتولوش في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2017، مع إصدار مذكرة حمراء بحقه. وخلال العملية، نُفذت أعمال منسقة بين دائرة الإنتربول واليوروبول التابعة للمديرية العامة للأمن، ورئاستي مكافحة الجريمة المنظمة والاستخبارات، ووزارتي الخارجية والعدل.
وتشمل الاتهامات التي يُبحث عن كورتولوش على خلفيتها القتل مع سبق الإصرار، والقتل العمد، وتأسيس منظمة بهدف ارتكاب الجرائم، والسطو المسلح من جانب عدة أشخاص بهدف تحقيق منفعة لمنظمة إجرامية، والتهديد المتسلسل باستغلال القوة التخويفية للمنظمة.