جذب قمح الخبز "سيرينجه"، الذي طورته مديرية معهد غاب للأبحاث الزراعية (GAPTAEM) في شانلي أورفا بعد نحو 12 عاما من أعمال التهجين، الأنظار بأدائه المتفوق في التجارب الزراعية التي أجريت في العراق وسوريا.
أوضح مدير GAPTAEM إبراهيم خليل تشتينر أن كل صنف جديد يُستنبط من بنك الجينات الذي يضم نحو 3 آلاف مادة وراثية يمثل قيمة خاصة لهم. وأشار تشتينر إلى أن "سيرينجه" حقق نتائج لافتة في تركيا والدول المجاورة على حد سواء.
وقال تشتينر إنه تمت مبادرات عبر شركاتهم لتسجيل البذور، وأضاف: "علمنا أن 'سيرينجه' جاء في المرتبة الأولى بين 20 صنفا في التجارب التي أجرتها المديرية العامة للبحوث الزراعية السورية، متفوقا من حيث الإنتاجية والجودة. وبرز في خصائص مثل نسبة البروتين ووزن الهكتوليتر، وأظهر مقاومة عالية خاصة لمرض الصدأ الأصفر".
وقال المهندس الزراعي المختص ممدوح سردار بولات، الذي أشرف على أعمال التهجين، إن الصنف الذي تم تسجيله عام 2021 سرعان ما أصبح خيار المزارعين. وأضاف بولات أنه برغم الموسم الممطر هذا العام، حيث تراوحت نسبة البروتين في كثير من أنواع قمح الخبز بين 10 و11%، فإن "سيرينجه" سجل أدنى نسبة 13% وأعلى نسبة تراوحت بين 14.5 و15%. وتابع قائلا: "مزارعونا راضون عن جودته وقدرته على تحمل الظروف القاسية ومقاومته للأمراض".
من جانبه، أوضح المهندس الزراعي محمود باروت، مدير شركة باروت للبذور، أنهم ينتجون بذور القمح والعدس والشعير التي طورها GAPTAEM بنظام الزراعة التعاقدية المعتمدة. وأشار باروت إلى أنهم في مرحلة التسجيل في العراق، وأن "سيرينجه" تفوق في الإنتاجية والجودة والمتانة في الحقل التجريبي بمعهد البحوث السورية، وانتقلوا إلى مرحلة التسجيل في سوريا.
وشدد باروت على أن هدفهم نقل بذور تركيا إلى مساحات أوسع، مشيرا إلى أنهم بجانب العراق وسوريا وجمهورية شمال قبرص التركية، سينشئون حقولا تجريبية العام المقبل في دول مثل الجزائر والمغرب وتونس. وقال: "بهذا نهدف إلى تحقيق قفزة كبيرة بواسطة أصناف بذورنا سواء في منطقتنا أو عبر التصدير".