حُكم على رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بالسجن 25 عاماً بتهم ارتكاب جرائم حرب، من جانب المحكمة الخاصة بكوسوفو التي تعمل في مدينة لاهاي الهولندية.
وخلال جلسة النطق بالحكم التي عُقدت يوم الأربعاء، حوكم أيضاً مسؤولون سابقون في جيش تحرير كوسوفو. وحكمت المحكمة على ياكوب كراسنيتشي بالسجن 25 عاماً، وعلى قادري فيسيلي 18 عاماً، وعلى رجب سليمي 13 عاماً.
اتهامات المحكمة
أُدين تاجي والمسؤولون السابقون الآخرون في جيش تحرير كوسوفو بارتكاب جرائم حرب، شملت الحرمان من الحرية وسوء المعاملة والتعذيب والقتل العمد. وظل المتهمون محتجزين في لاهاي طوال فترة المحاكمة.
وكان الادعاء العام قد طلب الحكم على كل من المسؤولين السابقين في جيش تحرير كوسوفو بالسجن 45 عاماً.
آلاف الأشخاص تابعوا جلسة النطق بالحكم في كوسوفو
تابع آلاف الأشخاص في الساحات العامة بالعاصمة بريشتينا ومدن أخرى في كوسوفو جلسة النطق بالحكم عبر شاشات كبيرة. وشعرت الحشود بحزن بالغ عقب إعلان القرار.

استمرار محاكمة ثانية بحق تاجي
تتواصل في لاهاي قضية ثانية مرفوعة بحق تاجي بتهمة ترهيب الشهود. ومنذ بداية عام 2019، استُدعي عشرات الأعضاء السابقين في جيش تحرير كوسوفو للإدلاء بشهاداتهم.
أُقرت لائحة الاتهام الأولى بحق المسؤولين السابقين في جيش تحرير كوسوفو في 26 أكتوبر 2020. وبدأت محاكمة المتهمين في 3 أبريل 2023. واتهمت لائحة الاتهام المتهمين بالمسؤولية عن مقتل نحو 100 شخص، وبارتكاب جرائم حرب، من بينها القتل والتهجير القسري والتعذيب.
حرب كوسوفو ومسار الاستقلال
انتهت حرب كوسوفو التي اندلعت عامي 1998 و1999 بعملية برية وجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، التي كانت تضم صربيا والجبل الأسود. وقُتل خلال الحرب أكثر من 10 آلاف من سكان كوسوفو، معظمهم من الألبان، واضطر أكثر من مليون شخص من مختلف المجموعات العرقية إلى مغادرة منازلهم.
تأسس جيش تحرير كوسوفو على يد ألبان كوسوفو في تسعينيات القرن الماضي بهدف محاربة القوات اليوغوسلافية وتحويل كوسوفو إلى دولة مستقلة. وبعد الحرب، حُلّ التنظيم، وانضم مسؤولوه وأعضاؤه إلى المؤسسات الأمنية التي أُنشئت في البلاد.
أعلنت كوسوفو استقلالها من جانب واحد عن صربيا في 17 فبراير 2008. ولا تزال صربيا تعتبر كوسوفو جزءاً من أراضيها.