بدأت الجلسة الستون في قضية منظمة عزيز إحسان أكتاش الإجرامية، التي تنظرها محكمة الجنايات الكبرى الأولى في إسطنبول، في القاعة المقابلة لسجن مرمرة المغلق.
وحضر الجلسة بعض المتهمين غير المحتجزين، بمن فيهم رئيس بلدية أضنة الكبرى زيْدان كارالار، الذي أُوقف عن أداء مهامه، ورئيس بلدية جيهان قادر أيدار، ورئيس بلدية إسنيورت أحمد أوزر، ورئيس بلدية أفجيلار أوطكو جانر تشايكارا. كما حضر عدد من محامي المتهمين وأقاربهم.
ولم يُحضَر المتهمون الخمسة المحتجزون إلى قاعة المحكمة. وقال رئيس هيئة المحكمة أوغوزهان غول إن نحو 7 من محامي الدفاع عن المتهمين لم يتمكنوا من الوصول، وإن بعض المحامين كانوا في الطريق.
وأوضح غول أن وصول المحامين إلى القاعة سيستغرق نحو 45 دقيقة، وأن هذه المدة ستُحتسب فترة استراحة الغداء بالنسبة إلى المتهمين المحتجزين. وقال إن تحديد موعد إصدار الحكم يهدف إلى ضمان حضور جميع المتهمين ومحاميهم في الجلسة، مضيفاً أنه سيتم الاستماع إلى الكلمات الأخيرة للمتهمين، وسؤال المحامين عما إذا كانوا يتمسكون بإفاداتهم السابقة، وجمع طلبات الإفراج وتطبيق التدابير القضائية.
وسألت المحكمة المدعي العام للجمهورية عما إذا كان قد أجرى أي تغيير على مرافعته الختامية. وأفاد المدعي العام بعدم وجود أي تغيير، مكرراً رأيه السابق. وعقب ذلك، رُفعت الجلسة لنحو ساعة.
الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام
تضم لائحة الاتهام المؤلفة من 579 صفحة، والتي أعدتها النيابة العامة في إسطنبول، بلديات بشيكتاش وأفجيلار وإسنيورت، وشركة مصانع إسطنبول للأسفلت للصناعة والتجارة المساهمة، والمديرية العامة لمؤسسات الترام والأنفاق والكهرباء في إسطنبول، بوصفها جهات متضررة من الجريمة، فيما ورد 19 شخصاً بصفة ضحايا و200 شخص بصفة متهمين.
وتوجه لائحة الاتهام إلى عزيز إحسان أكتاش اتهامات بتأسيس منظمة بهدف ارتكاب الجرائم، والتلاعب بالمناقصات، والتلاعب بتنفيذ الالتزام، وتزوير الوثائق الرسمية والخاصة، والاحتيال على حساب مؤسسات عامة، وتقديم الرشوة، وغسل أصول ناتجة عن الجريمة، وإصدار فواتير مخالفة للحقيقة. ويُطلب الحكم عليه بالسجن من 187 إلى 450 عاماً ومصادرة الأصول التي يُدعى أنها جُمعت من الجريمة.
وتتضمن لائحة الاتهام بحق رضا أكبولات اتهامات بالانتماء إلى منظمة إجرامية، والتلاعب بالمناقصات، وتزوير الوثائق الرسمية والخاصة، والاحتيال على حساب مؤسسات عامة، وتلقي الرشوة، وغسل أصول ناتجة عن الجريمة، واكتساب ثروة بطرق غير مشروعة. ويُطلب الحكم عليه بالسجن من 133 إلى 337 عاماً ومصادرة أصوله.
ويُطلب الحكم على أوطكو جانر تشايكارا بالسجن من 5 إلى 15 عاماً بتهمتي التلاعب بالمناقصات وتلقي الرشوة، وعلى أحمد أوزر بالسجن من 3 إلى 9 أعوام بتهمتي التلاعب بالمناقصات وتزوير وثائق خاصة.
ويُطلب الحكم على رئيس بلدية سيحان أويا تكين، ورئيس بلدية جيهان قادر أيدار، ورئيس بلدية أضنة الكبرى زيْدان كارالار، الذين أُوقفوا عن أداء مهامهم، وكذلك رئيس بلدية أديامان عبد الرحمن تودَرَه، الذي أُعيد إلى منصبه بعد رفع التدبير القضائي عنه، بالسجن من 4 إلى 12 عاماً لكل منهم بتهمة تلقي الرشوة.
المرافعة الختامية
طلب المدعي العام للجمهورية في مرافعته التي قدمها في 14 مايو/أيار الحكم على المتهم غير المحتجز عزيز إحسان أكتاش بالسجن من 103 إلى 280 عاماً إجمالاً عن جرائم مختلفة. كما طلب الحكم على المتهم غير المحتجز باكي نوغاي بالسجن من 119 إلى 328 عاماً في الإطار نفسه.
وطلبت المرافعة تطبيق أحكام الندم الفعّال بحق أكتاش ونوغاي، بسبب المعلومات التي قدماها بشأن أفعال الرشوة التي قيل إنها ارتُكبت في إطار نشاط المنظمة خلال مرحلة التحقيق.
ويُطلب الحكم على المتهم المحتجز رضا أكبولات بالسجن من 86 إلى 234 عاماً إجمالاً عن جرائم مختلفة. كما يُطلب الحكم على نائب رئيس بلدية بشيكتاش علي رضا يلماز بالسجن من 64 عاماً و6 أشهر إلى 179 عاماً، وعلى نائب رئيس بلدية بشيكتاش أليجان أباچي بالسجن من 21 عاماً و6 أشهر إلى 75 عاماً.
وطلبت المرافعة الحكم على عبد الرحمن تودَرَه، وزيْدان كارالار، وقادر أيدار، وأويا تكين، وجلال تكين بالسجن من 4 إلى 12 عاماً لكل منهم بتهمة الرشوة. كما طلبت الحكم على أحمد أوزر بالسجن من 6 أشهر إلى عامين بتهمة إساءة استخدام السلطة من خلال سلوك إهمالي مرتين، فيما طلبت تبرئة أوطكو جانر تشايكارا من تهمة عرقلة حركة وسائل النقل أو اختطافها أو احتجازها، والحكم عليه بالسجن من 4 إلى 12 عاماً بتهمة الرشوة.
كما طلبت المرافعة الحكم على 26 متهماً بالسجن من عامين إلى 5 أعوام لكل منهم بتهمة الانتماء إلى المنظمة. وطُلبت أيضاً عقوبات بالسجن بحق المتهمين الآخرين بنسب متفاوتة وفقاً للجرائم المنسوبة إليهم.