بدأت حكومات أوروبية اللجوء إلى إجراءات عسكرية وأمنية استثنائية في مواجهة احتجاجات غلاء المعيشة التي تحولت إلى أعمال عنف في كثير من المدن. وأعلن نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني في 19 أكتوبر إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو.
وتحولت الاحتجاجات في وسط ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى اشتباكات وأعمال تخريب ونهب، متسببة بأضرار تجاوزت مليون يورو. وبحسب وكالة أنسا، أوقف 271 شخصا واعتُقل 32 وأصيب 14 شرطيا يوم الأحد وحده، فيما امتدت الاضطرابات إلى تورينو وبولونيا وبيرغامو.

صلاحيات شرطية للجنود على الطاولة
ومن المتوقع، عقب اجتماع أمني ترأسته رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أن يعزز الجنود عملية «الشوارع الآمنة» القائمة في المدن الإيطالية. وينتظر أن يناقش مجلس الوزراء الثلاثاء مرسوما طارئا جديدا، وقال وزير الدفاع غويدو كروزيتو إنه ينبغي أن يتيح للجنود العمل بصلاحيات الشرطة لمدة ثلاثة أشهر. وأفرغت متاجر شارع فيا مونتينابوليوني الفاخر في ميلانو واجهاتها احترازيا.
وفي فرنسا، دخل حظر التجول حيز التنفيذ بعد أعمال العنف التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، وتسيّر الشرطة مروحية لمراقبة المناطق الخاضعة لحظر التجول في باريس.
حظر تجول لليلتين في ليل ومحيطها
وبقرار من محافظ إقليم نور برتران غوم، فُرض حظر تجول من الساعة 20:00 حتى 06:00 لمدة ليلتين اعتبارا من مساء 19 أكتوبر في مدن ليل ودواي وواتينيي ودونان، ويشمل وسط مدينة ليل وحي بلان ريي في واتينيي ومنطقة محددة في دونان. وكان أكثر من 80 متجرا قد تعرض للنهب أو التخريب في ليل.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد طلب من المحافظين فرض حظر تجول «جزئي» و«محلي»، كما أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن بإمكان المحافظين حظر بعض المظاهرات.