أعلن وزير العدل أكين غورليك بدء إجراءات قضائية بحق 22 مشتبهاً بهم خلال عملية متزامنة نُفذت مركزياً في إسطنبول وفي أنقرة، في إطار التحقيق بشأن نظام الاستخبارات المالية المتكامل التابع لـMASAK (EMİS).
وأُلقي القبض على 5 من المشتبه بهم واحتُجزوا. كما صدرت أوامر قبض بحق 16 مشتبهاً بهم تبيّن وجودهم خارج البلاد، للاشتباه بارتكابهم جريمة التجسس السياسي أو العسكري، فيما تتواصل الجهود للقبض على مشتبه به آخر.
نظام EMİS في صلب التحقيق
وأوضح غورليك أن التحقيق، الذي يُجرى بتنسيق من النيابة العامة في إسطنبول وبواسطة مديرية أمن إسطنبول، أسفر عن التوصل إلى معطيات بشأن تنفيذ عمليات غير مصرّح بها على نظام EMİS وأمن سجلات النظام.
وكشف التحقيق عن معطيات تشير إلى أن أشخاصاً وشركات مرتبطة بالبنية السرية لتنظيم FETÖ/PDY كانت مؤثرة في عمليات تطوير البنية التحتية الرقمية الحيوية لـMASAK والحفاظ عليها بين عامي 2012 و2018.
وأُشير إلى أن شركة AGMLAB A. Ş. طوّرت برنامج EMİS اعتباراً من عام 2012، وأن علاقات شراكة وإدارة كانت قائمة بين هذه الشركة وشركة MRD A. Ş. وشركة Barış Ata A. Ş. التي أُغلقت بموجب المرسوم بقانون رقم 667. كما أُعلن التوصل إلى معطيات بشأن تولي بعض شركاء الشركات مسؤوليات رفيعة المستوى في البنيتين العسكرية والمعلوماتية لتنظيم FETÖ/PDY.
وقال غورليك إن من بين هؤلاء الأشخاص أسماء يُعتقد أنها كانت تنشط على مستوى المسؤولية في البنى التنظيمية التابعة للتنظيم داخل القوات البحرية وقطاع المعلومات وصناعة الدفاع وقوات الدرك. وأوضح أن جزءاً كبيراً منهم غادر البلاد قبل محاولة الانقلاب في 15 يوليو أو بعدها مباشرة.
فحص سجلات النظام
أظهرت الفحوص التقنية تعطيل نظام الحماية المتعلق بقائمة الأشخاص ذوي النفوذ السياسي، ثم إجراء عمليات استعلام بشأن الرئيس رجب طيب أردوغان وأقاربه وبعض الوزراء.
وأُشير إلى وجود معطيات تقنية بشأن حالات مشبوهة تتعلق بسلامة بعض السجلات في النظام، وإمكان حذف بعض حقول البيانات لاحقاً. كما بحث التحقيق عدم الاحتفاظ بسجلات للعمليات تتيح التدقيق بأثر رجعي في إجراءات المستخدمين الذين يملكون صلاحيات إدارية.
الاستيلاء على شركتين
استولت السلطات، بموجب قرار قضائي، على شركتي AGMLAB A. Ş. وMRD A. Ş. في إطار التحقيق. وعيّن صندوق تأمين ودائع التوفير وصياً على الشركتين.
وأوضح غورليك أن التحقيق يشمل، إلى جانب ادعاءات التسلل إلى مؤسسات الدولة عبر الموظفين، ادعاءات تتعلق بالبنية التحتية المعلوماتية لأنظمة الاستخبارات المالية الحيوية.
الاستماع إلى إفادات رؤساء MASAK السابقين
وأُعلن أن السلطات القضائية ستستمع إلى إفادات ثلاثة رؤساء سابقين تولوا رئاسة MASAK خلال الفترات المعنية.