قدّم نائب الرئيس التركي جودت يلماز تفاصيل موازنة العام المقبل والأهداف الاقتصادية خلال مراسم عرض موازنة الحكومة المركزية لعام 2027 في المجمع الرئاسي، وقال: «موازنتنا هي موازنة الصمود والرفاه والتحول»، مشيرا إلى أنها الموازنة الخامسة والعشرون لحكومات حزب العدالة والتنمية، والتاسعة في ظل النظام الرئاسي، والرابعة لـ«قرن تركيا». وسيُقدَّم مشروع الموازنة إلى البرلمان بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان.

النمو: 3.3% في 2026 و4.2% في 2027
وقال يلماز: «نتوقع أن يُنهي اقتصادنا عام 2026 بنمو قدره 3.3%، وفي 2027 نتوقع أن يرتفع النمو إلى 4.2% بفضل التحسن المرتقب في الآفاق العالمية وتعافي الطلب الخارجي». وكان الاقتصاد قد نما 3.7% في 2025، ويُستهدف أن يبلغ النمو 5% بنهاية فترة البرنامج.
وأوضح يلماز أن التوظيف يُتوقع أن يزيد بمقدار 657 ألف شخص في 2027، وأن ترتفع نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى 53.4%، فيما يُتوقع أن تبلغ البطالة 8.1% في 2026 و8% في 2027، مذكرا بأن صندوق النقد الدولي يتوقع نموا عالميا بنسبة 3.1% في 2026 و3.4% في 2027.
التضخم: 28.4% بنهاية العام و21% في 2027
وقال يلماز: «نتوقع أن يبلغ التضخم، الذي انخفض دون 30% في سبتمبر، 28.4% بنهاية العام»، مؤكدا أن «الأولوية الأساسية لبرنامجنا هي استقرار الأسعار».
وأضاف: «نتوقع أن يتراجع تضخم أسعار المستهلكين إلى 21% بنهاية 2027، ونهدف على المدى المتوسط إلى تضخم دائم من خانة واحدة»، مذكرا بخفض ضريبة الاستهلاك الخاصة على الوقود للحد من أثر ارتفاع أسعار النفط.
حجم موازنة 2027
وقال يلماز: «نتوقع أن يبلغ دخلنا القومي نحو 111 تريليون ليرة العام المقبل»، معلنا أن نفقات الموازنة في 2027 يُتوقع أن تبلغ 27.276 تريليون ليرة والإيرادات 23.408 تريليون ليرة، مع عجز يعادل 3.5% من الناتج المحلي، أو 2.8% باستثناء نفقات الزلزال.
وفي إطار البرنامج متوسط الأجل، عُدّلت موازنة 2026، إذ ارتفعت النفقات المقدرة في البداية بـ18.979 تريليون ليرة إلى 19.660 تريليون، والإيرادات من 16.266 تريليون إلى 17.028 تريليون ليرة، ويُتوقع أن يبلغ العجز في 2026 نسبة 3.1% من الناتج المحلي، أو 2.3% باستثناء الزلزال.
وفي 2027 يُتوقع أن تدر ضريبة الدخل 5.533 تريليون ليرة، وضريبة الشركات 2.223 تريليون، وضريبة الاستهلاك الخاصة 3.284 تريليون، وضريبة القيمة المضافة 5.681 تريليون، والضرائب الأخرى 3.184 تريليون ليرة، فيما يُتوقع أن تبلغ الإيرادات غير الضريبية 3.502 تريليون ليرة.
وعلى صعيد النفقات، يُتوقع أن تبلغ نفقات الموظفين 7.117 تريليون ليرة، ومشتريات السلع والخدمات 2.184 تريليون، والتحويلات الجارية 10.240 تريليون، والنفقات الرأسمالية 1.855 تريليون، ومدفوعات الفوائد 3.975 تريليون ليرة. وقال يلماز إن حصة الفوائد في الموازنة ستنخفض من 43.2% في 2002 إلى 14.4% في 2026، فيما تراجع دين الحكومة العامة إلى 22.3% من الناتج المحلي في الربع الثاني من 2026.

الحصة الكبرى مجددا للتعليم
وقال يلماز: «نخصص مجددا الحصة الكبرى من موازنة الحكومة المركزية، بنسبة 13.7%، للتعليم، وإذا أضفنا التعليم العالي فإن الموارد المخصصة للتعليم تبلغ 3.747 تريليون ليرة».
الإسكان الاجتماعي ومنطقة الزلزال
وأضاف: «رفعنا الموارد المخصصة لدعم تمويل الإسكان الاجتماعي بنسبة 150% مقارنة بالعام الماضي إلى 250 مليار ليرة»، مشيرا إلى تسريع بناء المساكن الاجتماعية لذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقة والشباب المقبلين على الزواج، وتوسيع نظام الإسكان الاجتماعي للإيجار، فيما تُرفع مخصصات التحول الحضري بنسبة 176% إلى 276 مليار ليرة.
وأوضح يلماز أن 5.4 تريليون ليرة، أي نحو 104 مليارات دولار، أُنفقت على منطقة الزلزال في الفترة 2023-2026، وجرى إنجاز 455 ألفا و357 وحدة مستقلة وتسليمها لأصحاب الحقوق.
الصادرات عند مستوى قياسي
وقال يلماز إن الصادرات ارتفعت 5.2% إلى 211 مليار دولار في الفترة من يناير إلى سبتمبر، وبلغت الصادرات المحسوبة على أساس سنوي مستوى قياسيا عند 283.7 مليار دولار، فيما وصلت صادرات الخدمات إلى 125 مليار دولار، ويُتوقع أن يبلغ إجمالي صادرات السلع والخدمات نحو 410 مليارات دولار في 2026، وأن يكون عجز الحساب الجاري 2.6% من الناتج المحلي في 2026 ودون 2% في 2027.
وأكد يلماز أن «أسسنا الاقتصادية الكلية متينة»، مشددا على أن الحكومة لم تتهاون في الانضباط المالي رغم الضبابية العالمية، ومضيفا أن الموازنة تحقق فائضا أوليا منذ 2025، ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2027.
