أعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك آخر المستجدات بشأن 131 صندوقا استثماريا أحالها مجلس أسواق المال إلى التصفية. وأكد شيمشك، خلال بث مشترك لقناتي «بلومبرغ إتش تي» و«خبر تورك»، أن تكلفة العملية لن تُحمَّل على المال العام.
وقال شيمشك: «أُحيل إلى التصفية إجمالي 131 صندوقا تابعا لسبع شركات لإدارة المحافظ، وصُفي 66 صندوقا منها بالكامل. ودُفع ما مجموعه 40.8 مليار ليرة إلى 45 ألفا و747 حسابا، وتمت التصفية العادية بنجاح».
مستثمرو صناديق الأسهم استعادوا 58% من القيمة
وبحسب شيمشك، حصل مستثمرو صناديق سوق النقد في التصفية العادية على عائد إضافي بنحو 1.43% فوق قيمة استثماراتهم في 17 سبتمبر، بينما استطاع مستثمرو صناديق الأسهم استرداد نحو 58% من قيمة استثماراتهم في 17 سبتمبر.
وأعلن شيمشك أن شركة «Hedef Portföy» لإدارة المحافظ ستُحال أيضا إلى التصفية العادية، وتضم 31 صندوقا، أربعة منها صناديق سوق نقد. وقال: «نتوقع أن تكتمل تصفية أربع من الشركات السبع لإدارة المحافظ بحلول نهاية الأسبوع». وبذلك ستبقى شركات «Tera» و«Pusula» و«Atlas» ضمن التصفية الاستثنائية.
الأولوية للمستثمرين حتى مليون ليرة
وأوضح شيمشك أن الأولوية ستُمنح لصغار المستثمرين بعد إقرار البرلمان قانون التصفية الاستثنائية، قائلا: «إذا أُقر القانون، فستُتبع مباشرة بعد إقراره في الشركات الخاضعة للتصفية الاستثنائية آلية تمنح الأولوية لصغار المستثمرين حتى مليون ليرة ولمستثمري صناديق سوق النقد».
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستُنجز العملية إلى حد كبير لنحو 390 ألف حساب. وقال: «ستكون هناك دفعة مرحلية، أما الدفعة النهائية فستستغرق وقتا، وهكذا تسير العملية في العالم أيضا»، مضيفا أن المدفوعات النهائية ستتم وفق حصص المستثمرين في الصناديق، وأن إقرار القانون أمر يعود إلى البرلمان التركي.
وقال شيمشك: «جرى التأكيد بوضوح تام على عدم استخدام الموارد العامة، وسيستمر الأمر على هذا النحو». ويتولى بنكا «إش» و«زراعات» تنفيذ عمليات التصفية.
مطالبة أصحاب الأرباح البالغة 10 ملايين ليرة فأكثر بإعادتها
وأعلن شيمشك أن السلطات ستتواصل مع من حققوا أرباحا حقيقية بقيمة 10 ملايين ليرة فأكثر من الصناديق، مشيرا إلى أن بينهم بضع مئات من الشركات إضافة إلى أفراد. وقال: «سيُدعون، فإذا أعادوا الأموال طوعا فلا مشكلة، وإن لم يفعلوا فستُتخذ إجراءات قانونية».
وأوضح أن الهدف هو استرداد الأصول التي نُقلت من الصناديق إلى أشخاص وشركات حققوا مكاسب بطرق مخالفة للقانون، وأنه يمكن أيضا الرجوع إلى الأموال الشخصية لمن يثبت أنهم تصرفوا بشكل منسق. وأضاف أن صندوق تأمين ودائع الادخار ووزارة العدل ومؤسسة التسجيل المركزي تعمل معا، وأنه جرى تحديد من حققوا مكاسب من الأنشطة المخلة بعمل السوق.
وقال شيمشك: «في نهاية العملية، ومن خلال الموارد التي ستُعاد إلى حسابات التعويض، قد يتمكن الأشخاص من استرداد الأموال التي استثمروها».
كيف بدأت القضية؟
كان مجلس أسواق المال قد أوقف في 17 سبتمبر التداول على 131 صندوقا تابعا لسبع شركات لإدارة المحافظ وقرر تصفيتها، بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض الصناديق. وصُرفت أولى المدفوعات لصناديق شركات «إيه 1 كابيتال» و«بولز» و«بردوس» في 8 أكتوبر.
ووافقت لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان التركي في 14 أكتوبر على مشروع قانون يتعلق بتصفية الصناديق، ومن المنتظر أن تناقشه الهيئة العامة هذا الأسبوع.